.
.
.
.

مسؤول سعودي يصف وزارة الحج بغير الملتزمة مع الحملات

أكد أنها لم تجهز 67 موقعاً بشكل كامل داخل مشعر منى

نشر في: آخر تحديث:

اتجه عدد من شركات وحملات الحج إلى تجهيز مساكن للحجاج خارج مشعر منى وفي الأحياء الطرفية القريبة منها، وذلك بسبب عدم جاهزية بعض المخيمات داخل منى بالتجهيزات الكاملة، من دورات مياه ومطابخ ومرافق خدمات وغيره، مما مثل عبئاً مالياً كبيراً على الحملات، وبالتالي على تكاليف الحج لهذا العام.

واضطرت بعض حملات الحج للجوء لهذا الخيار بهدف تقليل التكلفة على الحجاج، حيث تقدر تكلفة الحج مع حملة تقيم خارج منى من 4500 – 5000 ريال سعودي للحاج الواحد، فيما لا تقل تكلفة الحج مع حملة تقيم داخل المشاعر عن 9500 ريال سعودي، وهو ما اعتبره الحجاج رسوماً باهظة جداً، مقارنة بالأعوام السابقة .

ارتفاع الأسعار

وقال رئيس لجنة الحج والعمرة بالغرفة التجارية بمكة المكرمة، سعد القرشي، إن نسبة الحملات المقيمة خارج منى تقدر بـ30% من مجموع الحملات المرخص لها هذا العام.

وأشار في حديثه مع العربية نت إلى أن تلك الحملات جهزت خياماً للإقامة فقط، وليست للمبيت، حيث يقضي الحجاج سحابة يومهم في تلك الخيام، ثم يعودون أدراجهم للمبيت في السكنات الواقعة خارج نطاق المشاعر وفي الأحياء المجاورة.

وعزا القرشي ارتفاع الأسعار إلى عدم التزام وزارة الحج بتجهيز 67 موقعاً بالمرافق والتجهيزات الكاملة، وهو الأمر الذي تسبب في تحمل الشركات تكلفة إقامة تلك المرافق على حسابها الخاص، باعتبار أنه يستحيل تقديم الخدمات للحجاج من دون تلك المرافق، موضحاً أنه من الطبيعي عندما ترتفع تكلفة المخيمات سترتفع الأسعار.

جواز المبيت خارج منى

واعتبر عامة العلماء أن المبيت في منى أيام التشريق من واجبات الحج، وذهب بعضهم إلى أنه سنة، فيما صنف بعض أهل العلم المبيت بالمسألة الخلافية، حيث قالوا إنه على كلا القولين من ليس له مكان في منى يسقط عنه المبيت باعتباره واجباً يسقط بالعجز أو سنة لم يتمكن من فعلها، سواء أخذ بوجوب المبيت أو سنيته.

وعن مقدار المبيت الواجب، فقد عرّفه العلماء بأنه معظم الليل، والمقصود بقضاء معظم الليل، أي ما يزيد على نصف الليل داخل حدود منى ولو على المركبة، ولا يقصد من المبيت النوم، بل البقاء والمكث أكثر الليل، علماً بأن وقت المبيت يعرف أنه الذي يبدأ من غروب شمس كل ليلة حتى طلوع الفجر.

يذكر أن مشعر منى يبعد نحو سبعة كيلومترات عن الحرم، وهو عبارة عن وادٍ به بعض التلال والهضاب، ويحده جبال شاهقة شديدة الانحدار من الجهتين الشمالية والجنوبية، بينما يحده وادي محسر من الجهة الشرقية، وتقدر المساحة الشرعية لمنى بنحو 650 هكتاراً، منها 380 هكتاراً أراضٍ منبسطة في الوادي وهي الأراضي المخصصة للمخيمات.