.
.
.
.

الحكومة المصرية تستأنف حركة الطيران مع إيران

وسط تحذيرات من تغلغل الحرس الثوري من خلال الرحلات السياحية

نشر في: آخر تحديث:

غادرت مطار القاهرة أمس السبت أول رحلة طيران بين القاهرة وطهران منذ الثورة الإسلامية الإيرانية قبل 34 عاماً في بداية تدشين خط طيران بين مصر وإيران لنقل السياح الإيرانيين إلى مصر.

وقالت مصادر مسؤولة بمطار القاهرة إن طائرة تابعة لشركة "إير ممفيس" توجّهت في رحلة برقم 8000 إلى طهران وعلى متنها ثمانية ركاب إيرانيين بينهم دبلوماسيان.

ومن المحتمل أن تنظم الشركة رحلات بين المدن الإيرانية والمطارات الإقليمية في جنوب مصر طبقاً للاتفاق الذى تم توقيعه خلال زيارة هشام زعزوع وزير السياحة المصري التي قام بها مؤخراً لطهران.

وواجه الاتفاق بين البلدين معارضة واسعة في مصر، وهدد ما يعرف باسم "ائتلاف المسلمين للدفاع عن الصحب والآل" بمحاصرة مطار القاهرة عند وصول الوفود السياحية الإيرانية.
وبحسب "بوابة الأهرام" قال وليد إسماعيل، منسق ائتلاف المسلمين للدفاع عن "الصحب والآل": استهجنت عدة تيارات إسلامية فتح المجال أمام السياح الإيرانيين، معربين عن مخاوف من دخول "الحرس الثوري الإيراني مصر متستراً بثياب السياح الإيرانيين، ومن ثم يستهدف المعارضين المصريين لطهران".

وكان رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة بمصر عادل فريد قد أوضح في تصريح لـ"العربية نت" أن 70% من أصحاب المشاريع السياحية في مصر أعلنوا رفضهم للسياحة الإيرانية، مؤكداً أن التخوّف الذي يسيطر عليهم دفع كثيرين منهم إلى إعلان مقاطعته للسياحة الإيرانية.

وأوضح فريد أن هذا الموضوع أكثر من شائك، خاصة في ظل رفض التيارات الدينية التي تسيطر على الساحة المصرية منذ الثورة لهذا التوجّه الحكومي، ويأتي تخوّف أصحاب شركات السياحة من عدم اتضاح الرؤية لطرق التعامل مع هذا الملف، وإمكانية تعرضهم لخسائر جراء حدوث أي توتر في العلاقات المصرية الإيرانية.

وكان وزير السياحة المصري هشام زعزوع قد أعلن قبل أيام عن أن حجم السياحة الإيرانية التي ستصل إلى مصر سيكون مفاجأة للجميع نظراً لأن الإيرانيين "شرقانين مصر" خاصة أن السياحة الإيرانية منقطعة عن مصر منذ 34 عاماً.

وأكد بعد عودته من إيران أن المخاوف من نشر المذهب الشيعي بين المصريين في حال قدوم السياحة الإيرانية إليها، هي هواجس مبالغ فيها وليست حقائق، مضيفاً أن الجانب الإيراني لم يطلب خلال المفاوضات أي برامج سياحية لزيارة أثار "آل البيت" في القاهرة الفاطمية، وإن طلبوا زيارة القاهرة في القريب فسوف تقتصر على زيارة منطقة الأهرامات والمناطق الأثرية الفرعونية.