.
.
.
.

منظّر إيراني: تشويه رفسنجاني بحثاً عن أحمدي نجاد آخر

توقع فوز رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام بفارق كبير في انتخابات الرئاسة

نشر في: آخر تحديث:

منذ أن ترشح رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، آية الله هاشمي رفسنجاني، لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، لم تتوقف الماكينة الإعلامية للمحافظين الموالين للمرشد الأعلى للنظام عن تشويه صورة رفسنجاني، الذي يعد من أساطين النظام الحاكم منذ تأسيسه في عام 1979 بعد سقوط آخر الملوك الإيرانيين محمد رضا بهلوي.

ومن خلال مراجعة سريعة لما يدور هذه الأيام على الساحة يظهر بجلاء أن الجناح المتشدد في المعسكر المحافظ يلجأ إلى كافة الوسائل المتاحة بالسر والعلن للحد من الموجة التي قد تتسبب في حدوث زلزال سياسي بطيء ولكن متواصل بإيران.

وكان آخر هذه المحاولات الرسالة التي وجهها 100 نائب من مجموع 290 إلى آية الله محمد يزدي، أحد أبرز معارضي رفسنجاني في المؤسسة التي تقرر أهلية المرشحين، أي مجلس صيانة الدستور، وطالبوه أن يمنع تأييد صلاحية رحيم مشائي (مرشح أحمدي نجاد)، ورفسنجاني "درءاً للخسارة الكبرى التي قد يتلقاها الإسلام والثورة" نتيجة لذلك، حسب التعبير الذي جاء في الرسالة.

وأكد المنظّر الإيراني المعروف، صادق زيباكلام، القريب من رفسنجاني، في مقابلة له مع وكالة الأنباء العمالية شبه الرسيمة "إيلنا" مساء الخميس، أن "الجناح اليميني يستخدم كافة الأسلحة للقضاء على الموجة التي انطلقت مع ترشح رفسنجاني، ولكن نظراً للبهجة التي عمت تزامناً مع ترشح رفسنجاني، لن ينجح هؤلاء في تحقيق مبتغاهم، وهذا ناتج عن فشلهم في إدارة البلاد وسوء سياساتهم".

وفي سياق الحديث عن مرشح المحافظين المتشددين الموالين للمرشد، أكد زيباكلام أنهم سيلقون بكل ثقلهم خلف المرشح سعيد جليلي (رئيس الوفد الإيراني المفاوض في المحادثات النووية)، قائلاً "إن الأصوليين يرنون إلى إخراج جليلي في هيئة أحمدي نجاد (ثاني)، ولكنني أعتقد أن هذا التكتيك لن ينجح في الانتخابات".

يذكر أن المحتجين على نتائج انتخابات عام 2009 يتهمون المحافظين الموالين للمرشد بتزوير الانتخابات بشكل ممنهج لصالح محمود أحمدي نجاد أمام المرشحين الإصلاحيين مير حسين موسوي رئيس الوزراء الأسبق، وآية الله كروبي الرئيس الأسبق للبرلمان، اللذين يخضعان منذ عامين للإقامة الجبرية بإيعاز من السلطات الأمنية دون قرار قضائي.

واتهم زيباكلام المحافظين المتشددين بالفشل في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى صعيد السياسة الخارجية، منوهاً بأن استمرارهم في الحكم سيجلب اليأس والإحباط. وقال إن رفسنجاني يحظى بالمقابل بالشعبية الواسعة، لا سيما بين الفئات المتعلمة.

ذريعة.. كهولة رفسنجاني

وأضاف زيباكلام أن المتشددين سوف يتشدقون بمختلف الحجج ضد رفسنجاني، ومنها كهولة عمره حوالي 80 عاماً، محاولين مقارنته بمرشحين آخرين هما أمين مجلس الأمن القومي وممثل المرشد فيه جليلي، وكامران باقري لنكراني وزير الصحة في الدورة الأولى لرئاسة أحمدي نجاد.

ويعتقد زيباكلام أن المتشددين يسعون للجوء إلى أسلوب تشويه سمعة رفسنجاني على شاكلة انتخابات عام 2005، وإظهار رفسنجاني بمظهر ممثل الترف والرفاهية مقابل إضفاء الصدق والإخلاص والالتزام على جليلي وتقديمه في هيئة أحمدي نجاد جديد، ولكن هذه الأساليب لن تجدي نفعاً، لأن نظرة الشعب تغيرت تجاه رفسنجاني مقارنة بعام 2005، حسب تعبيره.

وتوقع أن يحصل مرشح الأصوليين المتشددين على 10% من الأصوات فقط، لأن مواقفهم خلال السنوات الثماني الماضية أصبحت لصالح رفسنجاني، على الرغم من أنهم يحاولون منذ شهرين إلقاء اللوم بأكمله على الرئيس الحالي.

المتشددون والانتخابات

هذا وتكهن زيباكلام بأن يحصل المتشددون الموالون للمرشد الأعلى للنظام على عدد يتراوح من 5 إلى 7 ملايين صوت. وفي حالة تأييد أهلية رحيم مشائي، مرشح فريق أحمدي نجاد، ستكون الكثير من هذه الأصوات من حصته.

وأردف قائلاً: "في حالة رفض أهلية مشائي ستكون المنافسة الانتخابية إما بين رفسنجاني وجليلي أو بين الأول والمرشح المحافظ الآخر علي أكبر ولايتي، وزير الخارجية الأسبق ومستشار المرشد في الشؤون الخارجية، وفي كلتا الحالتين سيفوز رفسنجاني بفارق كبير في عدد الأصوات".