.
.
.
.

انتخابات الرئاسة الإيرانية !!

صدقة يحي فاضل

نشر في: آخر تحديث:

أعلن أحمد جنتي أمين مجلس صيانة الدستور الإيراني أن المجلس درس ــ وفق المادة 116 من الدستور ــ «أهلية» المرشحين لمنصب رئيس البلاد، مؤكدا «ضرورة أن يكون المرشحون سياسيين أتقياء، ومطيعين للولي الفقيه، ومن دعاة المقاومة». وانتقد جنتي في خطبة جمعة بطهران مؤخرا من تعهدوا بإقامة علاقات طيبة مع أمريكا، مستبعدا أن تعمل واشنطن لمصلحة أي دولة، أو تريد الخير لها.

ومن ذلك، نرى أن مجلس صيانة الدستور يشترط ــ ضمن ما يشترط في رئيس الجمهورية الإيراني ــ التقوى، وطاعة الولي الفقيه، والتحمس لـ«مقاومة» الهيمنة الأجنبية، وإن كان لا يجب الاعتراض على شرطي التقوى، والمقاومة، فإن المنطق السياسي، وحتى الديني، يقتضيان الاعتراض على ما يسمى بـ«ولاية الفقيه»، وهو الآن علي خامنئي «المرشد الأعلى للجمهورية»، والذي عين ولمدى الحياة من قبل زملائه الملالي. فذلك أكبر ما يطعن في مدى «ديمقراطية» النظام السياسي الإيراني الذي يسود في إيران منذ الثورة الخمينية عام 1979م.

وستجرى انتخابات الرئاسة يوم 14 يونيو 2013م، ويتولى الرئيس لأربع سنوات ــ سلطة التنفيذ فقط ــ كما هو الحال في النظام الديمقراطي الرئاسي. وبلغ عدد المرشحين حوالي 700 مرشحا، أبرزهم: كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سعيد جليلي، علي أكبر ولايتي، غلام عادل، محسن رضائي، حسن روحاني. ولم يوافق «مجلس صيانة الدستور» على ترشح كل من هاشمي رفسنجاني، وأسفنديار مشائي مدير مكتب نجاد الرئيس الحالي الذي تولى الرئاسة مرتين (2006 ــ 2013م) ويحظر الدستور ترشحه لمرة ثالثة.

وأهم القضايا المطروحة للنقاش والجدل في حملات المرشحين الانتخابية قضيتا: الملف النووي، والتورط الإيراني بسورية، وما ينجم عنهما من تداعيات بالغة السلبية على الاقتصاد والمجتمع الإيرانيين.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.