.
.
.
.

"هوشنك" الأميركي يرى نفسه رئيساً لإيران رغم استبعاده

حاصل على الجنسية الأميركية وعينه اليوم على استحقاق 2017 الرئاسي

نشر في: آخر تحديث:

بعيداً عن المظاهر التقليدية للمرشحين لانتخابات 14 حزيران/يونيو الرئاسية في إيران، اختار هوشنك أمير أحمدي القيام بحملته من الأراضي الأميركية، حيث يعيش "أسلوب حياة أميركية" مع الفيلا الفخمة التي يملكها وكلبه الصغير ذي الوبر المجعد.

وبات هذا الأستاذ الجامعي الطموح البالغ 64 عاماً الذي يعيش في مدينة برنستون في ولاية نيوجيرسي (شرق الولايات المتحدة)، ويدرس مادة الاقتصاد في جامعة راتغرز المجاورة، يرى نفسه منذ الآن رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وذلك على الرغم من إبطال مجلس صيانة الدستور في إيران ترشيحه في أيار/مايو.

مع ذلك، يواصل هذا الإيراني الحاصل على الجنسية الأميركية تطلعه نحو المستقبل ويستمر في "حملته من أجل إيران أفضل"، وذلك على مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال لقاءات متعددة يجريها. وقد نشر أمير أحمدي داخل الفيلا التي يملكها صوراً كثيرة له إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأميركيين. وهذا الأمر مردّه إلى أن هذا الرجل المولود في شمال إيران والذي انتقل للعيش في الولايات المتحدة في عام 1975، أي قبل أربع سنوات من الثورة الإسلامية وبالتالي قبل تجميد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، يرى من الضروري إعادة وصل ما انقطع في العلاقات بين ايران والولايات المتحدة.

ويوضح أمير أحمدي أن "الحل الوحيد هو في أن يتمكن الجانبان من تغيير وجهتي نظرهما، والنظر أحدهما إلى الآخر بمنظار مختلف".

وفي الملف النووي على سبيل المثال، وهو الموضوع الخلافي الاول بين البلدين، يقول أمير أحمدي: "كنت وجدت حلاً للمشكلة خلال أيامي الـ100 الاولى (في الحكم)، والموضوع سينتهي عندها". ويضيف "لو كنت رئيساً لإيران، لكنت توجهت إلى البيت الأبيض في أقل من 100 يوم، هكذا يجب التصرف".

وبنظر أمير أحمدي فإن العقوبات الأميركية على إيران، من خلال إضعافها العملة الوطنية وضربها الاقتصاد الايراني القائم بشكل أساسي على النفط، من شأنها تعزيز موقع المرشحين الأكثر تشدداً على حساب مرشحين أكثر اعتدالاً مثل أمير أحمدي الذي يقدم نفسه أيضاً على أنه مدافع عن المساواة بين الجنسين.

ويعتبر أمير أحمدي أن "80% من الايرانيين و80% من الاشخاص العاملين لحساب النظام يرغبون في تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي".

ويضيف "صحيح، (المرشد الاعلى آية الله علي) خامنئي لا يزال المسيطر، لكن حتى متى يمكن الإبقاء عليه عندما يكون ثمة عدد متزايد من الاشخاص من شعبكم وإدارتكم ومن الناس الذين يعملون لحسابكم، ليسوا إلى جانبكم؟".

وبعد انتقاله إلى الولايات المتحدة للدراسة حاز أمير أحمدي على شهادة دكتوراه في التنمية الدولية من جامعة كورنيل حيث تدرس ابنته حالياً.

ويسأل: "هل من الأفضل أن يكون المرء رجل دين لا يعرف شيئاً مما يحصل في العالم الخارجي، أم أن يكون على العكس شخصاً كثير الأسفار؟"، وذلك خلال تنزهه في حديقة الفيلا خاصته بين التماثيل الكثيرة مع كلبه "كوكو" إلى جانبه.