داعمو جليلي يطالبون بانسحابه من الانتخابات الإيرانية
نافذون في التيار الأصولي فوجئوا بالأداء الضعيف الذي أظهره في "المناظرات"
تسربت أنباء من داخل التيار المحافظ المتشدد الذي يقوده آية الله محمد تقي مصباح يزدي بأن ضغوطاً تفرض على المرشح سعيد جليلي للانسحاب من سباق الانتخابات الرئاسية المقررة يوم الجمعة المقبل.
وقالت أوساط قريبة من مصباح يزدي إنه والكثير من قادة "أنصار حزب الله" المتشددين فوجئوا بالأداء الضعيف الذي أظهره جليلي في المناظرة التلفزيونية الثالثة التي جمعته الجمعة مع باقي المرشحين.
ونقلت هذه الأوساط أن جليلي، وهو كبير المفاوضين في الملف النووي، لم يصمد أمام أسئلة المرشح الإصلاحي محمد رضا عارف بشأن دوره الضعيف في المفاوضات مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا حول برنامج إيران النووي.
وأكدت أيضاً أن المرشح الأصولي علي أكبر ولايتي استطاع هو الآخر أن يحرج جليلي ويكشف أداءه الضعيف في المفاوضات مع الغرب.
ويعتقد داعمو جليلي، خصوصًا مصباح يزدي وباقي الجماعات المحسوبة على تيار الحجتية (تيار معاد لفكر الراحل الخميني) الذين يريدونه نسخة للرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد، أن فشل جليلي في الانتخابات المقبلة سيرسل رسالة خاطئة إلى الغرب عن رفض الناخب الإيراني لبرنامج بلاده النووي، بما يعزز من موقف الغرب التفاوضي إزاء هذا البرنامج.
وأكد مصدر في التيار الأصولي الموالي للمرشد علي خامنئي أن انسحاب جليلي من السباق رهن بإشارة من خامنئي الذي يهمه قبل كل شيء تشجيع الناخب الإيراني على التوجه إلى صناديق الاقتراع وخلق ما يسميها ملحمة جديدة في ضوء الدعوات لمقاطعة الانتخابات كونها معدة النتائج سلفاً بعد إقصاء الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني والضغوط من الحرس الثوري ولجنة الأمن القومي والخارجية في البرلمان نحو إقصاء المرشح المعتدل حين روحاني برغم تأهيله من قبل مجلس صيانة الدستور.
وقد كشف المرشح الرئاسي للانتخابات الإيرانية المقررة يوم الجمعة المقبل سعيد جليلي أنه أصدر أمرا بخطف زعيم تنظيم "جند الله" المحظور المعارض عبد المالك ريغي أثناء رحلة بين الإمارات وقرغيزستان.
وبثت التلفزة الإيرانية فيلماً ضمن حملة جليلي الانتخابية شرح فيه دوره المباشر في خطف ريغي بعد مطاردة استمرت سنوات، وقال إنه أصدر أمراً إلى رئيس أركان القوات المسلحة حسن فيروز آبادي بالتعرض في شباط/فبراير 2010 في عملية قامت خلالها الطائرات الإيرانية بتحويل مسار طائرة كان ريغي على متنها في رحلة بين الإمارات العربية المتحدة وقرغيزستان.
وأكد جليلي، الذي هو أيضاً سكرتير عام المجلس الأعلى للأمن القومي، أنه مسؤول عن خطف ريغي دون علم الرئيس محمود أحمدي نجاد.
وفي حزيران يونيو من نفس العام تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق عبد المالك ريغي زعيم جماعة "جند الله" التي كانت توصف بأنها تنظيم سني متمرد بعد إدانته بالضلوع في هجمات "إرهابية" في إيران.
وجرت محاكمة ريغي في جلسات مغلقة، ولم تسرب أي معلومات عن سيرها، وقد قررت السلطات محاكمته في طهران وليس في محافظة سيستان بلوشستان (جنوب شرق) التي شهدت عددا كبيرا من العمليات المسلحة اتهمت حركة جند الله بتنفيذها.