.
.
.
.

إيرانيات يسمعن صوتهن لمرشحي الرئاسة بيافطات "جريئة"

انتقدن إقصاء النساء عن الترشح ومطالبتهن في المقابل بالتصويت لمرشحين رجال

نشر في: آخر تحديث:

وزعت وكالات الأنباء الإيرانية التابعة للحكومة صوراً عن حملات المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة يوم الجمعة، وأبانت إحدى هذه الصور نساء تظاهرن أمام المرشحين خلال جولاتهم الانتخابية للمطالبة بحقوقهن.

وفي الصورة، تظهر النساء غير مرتديات للحجاب الإسلامي الكامل، ويحملن لافتات كتب عليها أن نساء إيران يطالبن بحقوق متساوية مع الرجل ويرفضن سياسة العزل بين الإناث والذكور التي يجري تطبيقها في الجامعات الإيرانية.

نساء في حملة رفسنجاني قبل إقصائه من السباق
نساء في حملة رفسنجاني قبل إقصائه من السباق

يذكر أنه في الحملات الانتخابية يغض المرشحون المتشددون، ومنهم محسن رضائي قائد الحرس الثوري الأسبق، الطرف عما يسمونه عدم التزام الفتيات بالحجاب الكامل.

كما لا تعترض الشرطة الإيرانية في هذه الأيام على "الحجاب الناقص" أو "السيئ"، بينما تشن الشرطة حملة قمع مشددة ضد هذه الحالات في الأيام العادية.

وجاء في إحدى اللافتات الجريئة التي حملتها إحدى النساء خلال التجمعات الانتخابية: "الرجل = إنسان .. المرأة = إنسان .. الإنسان = الانسان .. المرأة = الرجل".

وحملت امرأة لافتة كتب عليها: "لا لنظام الحصص على أساس الجنس، لا لسياسة العزل بين الجنسين، لا لسياسة التمييز في العمل"، لإظهار مطالبتها بالمساواة بين الإناث والذكور في العمل والجامعات.

نساء إيران في الانتخابات الإيرانية
نساء إيران في الانتخابات الإيرانية

وانتقدت لافتة أخرى إقصاء النساء من سباق الانتخابات الرئاسية، فيما يطالب المرشحون النساء بالتصويت لصالحهم ويستخدمونهن كوسيلة للوصول إلى السلطة، خاصةً أن عدد الناخبات يقترب من نصف عدد إجمالي الناخبين المسجلين.

واستنكرت إحدى اللافتات استبعاد 30 امرأة من سباق الرئاسة، ووصفته بأنه "تهاون خطير على الحقوق المدنية والإنسانية للمرأة والقوانين الدولية".

يذكر أن المقرر الخاص للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد أكد في بيان صدر عنه الشهر الماضي أن هذه الممارسات مخالفة للاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية التي صدقت عليها إيران.

نساء إيران في الانتخابات الإيرانية
نساء إيران في الانتخابات الإيرانية

ومن جانبها، اعتبرت أيضا المقررة الخاصة للأمم المتحدة حول العنف ضد النساء، رشيدة مانجو أن "استبعاد كل المرشحات في إيران هو انتهاك للمعايير الدولية".

وكان آية الله محمد يزدي العضو البارز في مجلس صيانة الدستور، المؤسسة المسؤولة عن المصادقة على الترشيحات، قد أكد في 17 مايو/أيار الماضي أن "القانون يحظر على النساء الوصول إلى سدة الرئاسة".

يذكر أن بعض الناشطات في مجال حقوق المرأة في إيران رفعن عدة مطالب للمرشحين، بضرورة العمل على "مساعدة الإيرانيات من أجل كسب حقوقهن المدنية؛ كالحق في الطلاق والعمل والسفر"، وهي حقوق "يستفدن منها فقط بعد موافقة رجل من عائلتهن".