.
.
.
.

مقربون من رفسنجاني في حكومة روحاني والإصلاحيون غائبون

المرشد الإيراني يوافق على انتخاب روحاني في احتفال رسمي قبل تأديته اليمين

نشر في: آخر تحديث:

يتولى الرئيس الإيراني الجديد المعتدل حسن روحاني مهماته السبت، وسيسارع إلى تشكيل حكومته التي ستضم خصوصاً مقربين من الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي يبدو بمثابة عراب له.

وسيوافق المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، السبت القادم على انتخاب حسن روحاني في احتفال رسمي يحضره المسؤولون الإيرانيون الكبار.

وفي اليوم التالي، سيؤدي روحاني اليمين أمام البرلمان. وللمرة الأولى، دعي رؤساء دول أجنبية إلى الحدث ويتوقع أن يحضره عشرة رؤساء دول في المنطقة. والشخصية الغربية الوحيدة التي ستحضر هي خافيير سولانا المسؤول السابق للدبلوماسية الأوروبية، والذي كان قاد المفاوضات في شأن الملف النووي الإيراني باسم القوى الكبرى.

يذكر أن روحاني انتخب بأكثرية 51 في المئة من الأصوات بعدما حظي بتأييد رئيسين سابقين هما الإصلاحي محمد خاتمي (1997-2005) والمعتدل أكبر هاشمي رفسنجاني (1989-1997).

ويعتبر الرئيس الجديد قريباً من النظام ومن خامنئي. ومنذ 1989، كان أحد ممثلي المرشد الأعلى في المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يتخذ القرارات الكبرى في البلاد.

تشكيلة حكومية جاهزة

ووفق القانون، أمام روحاني أسبوعان لتقديم تشكيلة حكومته إلى البرلمان الذي سيكون أمامه عشرة أيام لمنحها الثقة. لكن مقربين من الرئيس الجديد أكدوا أنه تم "إنجاز" التشكيلة الحكومية على أن تقدم فورا بعد أدائه اليمين، وقد نشرت وسائل الإعلام الإيرانية أسماء الوزراء.

وفي هذا الإطار، سيتولى بيجان نمدار زنقانه حقيبة النفط مجدداً، بعدما شغلها في عهد خاتمي. وكان أقام علاقات جيدة مع الشركاء الآخرين لإيران داخل منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك". وسيتولى سفير إيران السابق لدى الأمم المتحدة (2002-2007) محمد جواد ظريف حقيبة الخارجية. وكان أقام في نيويورك علاقات جيدة مع العديد من المسؤولين الأميركيين إضافة إلى أدائه دوراً فاعلاً في المفاوضات النووية بين العامين 2003 و2005.

وفي هذا السياق، أوردت الصحافة أن الملف النووي قد ينتقل من المجلس الأعلى للأمن القومي إلى وزارة الخارجية، بحيث يصبح تحت إشراف روحاني في شكل مباشر. وسيكون محمد فوروزنده وزير الدفاع الأسبق أمين المجلس الأعلى خلفا لسعيد جليلي الذي هزم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وعلى غرار ظريف، فإن العديد من الوزراء الجدد تلقوا دروسهم في الولايات المتحدة أو بريطانيا.

وروحاني نفسه حاز دكتوراه في القانون الدستوري من جامعة غلاسكو في بريطانيا.

وقال محلل رفض كشف هويته "إذا تأكدت اللائحة التي نشرتها الصحافة، فإن من سيدخلون الحكومة هم في معظمهم تكنوقراط مقربون من الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني". أما الغائب الأكبر عن الحكومة فهم الإصلاحيون على غرار محمد رضا عارف الذي كان انسحب من السباق الرئاسي لمصلحة روحاني.