الأهوازيون يحتفلون بالعيد مع العرب وإيران تؤجله يوماً

رغم قرب المسافة والأفق من العالم العربي تعلن طهران غرة المناسبة في يوم مختلف

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يحتفل العرب في عربستان بعيد الفطر بالتزامن مع إعلان الدول العربية الخميس أول أيام هذه المناسبة رغم تحديده يوم الجمعة في إيران.

وتؤجل إيران الاحتفال بالعيد يوماً واحداً كل عام رغم قرب المسافة والأفق من الدول العربية، ويعتبر الأهوازيون هذه المناسبة عيداً وطنياً أيضاً يعبرون من خلاله عن هويتهم وثقافتهم في البلد الذي يمنعهم من ممارسة طقوسهم العربية.

وتأجيل المناسبة يشكل مصدر سخط وإحباط كبيرين في الإقليم، خاصة بين الأطفال الذين يتهيأون للاحتفال ويعدون الأيام للاستعراض بملابسهم الجديدة والحصول على "العيدية" من الكبار.

وحدث أن أعلنت السلطات في بعض السنوات الماضية عن عيد الفطر في نفس اليوم وسط النهار، وشكل إرباكاً بين المواطنين، وعبر عنه الأهوازيون بعدم الاكتراث بعيدهم الذي يتطلب استعدادات مسبقة.

وكثيراً ما يقارن العرب في عربستان اهتمام السلطات بعيد النوروز الذي يحتقل به المواطنون الفرس وعيد الفطر، فتستمر الإجازة فيه 15 يوماً، بينما إجازة عيد الفطر لم تتعد يوماً واحداً، أما خلال السنوات الماضية فقررت الحكومة تمديد الإجازة إلى ثلاثة أيام، لكن تختلف فترة الإجازة من سنة إلى أخرى حسب مزاج الحكومات.

والاحتفال باليوم الأول للعيد في عربستان لم يكن بشكل علني أحياناً إذا كان مختلفاً في إيران والعالم العربي لتجنب مواجهة السلطات، خاصة بين الموظفين الرسميين والراغبين بالحصول على وظائف حكومية.

وقبل أيام من العيد تسمع هذا السؤال يتردد بين المواطنين "تحتفل بالعيد مع الدول العربية أم مع إيران؟"، ويستغل بعضهم المناسبة للترويج إلى تجنب الاحتفال مع إيران، وكسر أجواء الرعب المهيمنة هناك، لكن السؤال يشكل إحراجاً لمن يخشى مضايقة السلطات.

صورة أرشيفية من مظاهرات عيد الفطر 2006
صورة أرشيفية من مظاهرات عيد الفطر 2006

وخلال السنوات الماضية مع تنامي الوعي القومي في الإقليم، تطورت رغبة الأهوازيين بالاحتفال بالعيد بالتزامن مع العالم العربي، لكن الاحتفالات الرسمية، خاصة تلك التي كانت تقام خلال أجواء الانفتاح السياسي النسبي في فترة حكم محمد خاتمي تحت عنوان "المعايدة الكبرى" كانت متزامنة مع الإعلان الرسمي للعيد في إيران.

والمعايدة الكبرى كانت من أكبر المناسبات لعرب الأهواز، ومنبراً للشعراء الذين تسابقوا بإلقاء قصائد قومية وحماسية، وتحدوا من خلالها السلطات في طرح حقوق شعبهم، لكنه بعد "انتفاضة 15 أبريل 2005" أغلقت السلطات هذا المنبر وأخذت تمارس مضايقات على النشطاء والشعراء، وغادرت نسبة كبيرة منهم البلد خلال السنوات الماضية.

وانتفاضة 15 أبريل أشعلها تسريب وثيقة حكومية صادرة عن مكتب الرئيس الإيراني تدعو إلى قلب التركيبة السكانية ليصبح العرب أقلية من خلال تهجيرهم وطمس معالم العروبة في عربستان، لكنه في عيد الفطر الذي تلا هذا الحدث نظم الأهوازيون كبرى مظاهراتهم السلمية التي جابت شوارع الأهواز بمشاركة الآلاف من المواطنين، وتمثلت بارتداء الزي العربي (الدشداشة والكوفية الحمراء).

وبعد مضي خمسة أعوام من الانتفاضة تمنع السلطات أي نشاط علني لعرب الأهواز، وقد حول الأهوازيون في الخارج والداخل مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة للمعايدات الفيسبوكية، لكن بعضهم كتب أنه يعتذر من المعايدة بسبب حملة الإعدامات ضد النشطاء السياسيين في الإقليم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.