.
.
.
.

مفاوض إيراني سجين يتنبأ بفحوى اقتراح طهران للحل النووي

بعث برسالة من زنزانته في معتقل إيفين حصلت "العربية.نت" على نسخة منها

نشر في: آخر تحديث:

بعث شاهين دادخواه العضو السابق في الوفد الإيراني المفاوض حول الملف النووي رسالة من سجن إيفين بطهران أدرج فيها تنبؤاته حول حزمة المقترحات الإيرانية لحل الملف النووي الإيراني المثير للجدل.

هذا وتلقت "حملة السلام للناشئين في المنفى" الرسالة التي حصلت "العربية.نت" على نسخة منها وتأتي أهميتها من كون الدكتور شاهين دادخواه سبق وأن رافق الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني في جولات عدة من المفاوضات النووية بين بلاده والدول الكبرى التي تنظر بنظرة الريبة للأنشطة النووية الإيرانية.

وكان دادخواه اعتقل من ضمن مجموعة من المفاوضين الإيرانيين الذين كان يترأسهم الرئيس الحالي حسن روحاني وذلك بعد عامين من صعود الرئيس السابق محمود أحمد نجاد إلى سدة الحكم في إيران ووجهت إليهم تهمة التجسس لصالح الأجانب.

وبعث شاهين دادخواه قبل يومين برسالة أخرى من السجن نشرها الموقع الفارسي لـ"العربية.نت" دعا فيها الرئيس حسن روحاني التدخل لصالحه ولصالح سجينين آخرين كانا إلى جانبه ضمن الوفد الإيراني المفاوض برئاسة حسن روحاني عندما كان الأخير سكرتيرا لمجلس الأمن القومي الإيراني.

حزمة المقترحات السرية

وتعليقا على حزمة المقترحات السرية التي عرضتها طهران في الجولة الأخيرة من المفاوضات على مجموعة دول (1+5) لإنهاء الأزمة العالقة بين إيران والدول الكبرى التي فرضت من خلال مجلس الأمن عقوبات مشددة على طهران بغية ثنيها عن عسكرة أنشطتها النووية وإرغامها على الشفافية في هذا المجال جاء في رسالة دادخواه: "كان الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد يستغل المفاوضات النووية لتوطيد وضعه الداخلي وسلطته السياسية الأمر الذي أدى إلى تراجع عملية المفاوضات ولكن اليوم قد ولى أحمدي نجاد حيث باتت إيران والغرب متفائلين تجاه مقترح 2005 ليصبح انطلاقة جيدة".

وقدم إيضاحا حول مقترح ايران لعام 2005 قائلا: "هذا المقترح مبني على محاولة إيران لكسب الثقة بأمل أن يسمح لها الحفاظ على حقها في دورة الوقود الذري وتقنية التخصيب ويتم في المقابل إلغاء العقوبات الاقتصادية والمالية.

وحول أهم ما اقترحته إيران سرا على الجانب الغربي في المفاوضات الأخيرة تنبأ شاهين دادخواه استنادا إلى تجربته السابقة أن تقبل إيران بإخضاع منشآتها النووية للتفتيش لإثبات سلمية أنشطتها والقبول بدرجة التخصيب أقل من 5 بالمائة للحؤول دون إنتاج أسلحة نووية والتوقيع على البروتكول الملحق الذي يتضمن شروطا صارمة في مجال عمليات التفتيش.

توقعات الخبير الإيراني

كما توقع هذا الخبير الإيراني شاهين دادخواه أن يصادق مجلس الشورى الإيراني على مشروع قرار يمنع إنتاج أسلحة الدمار الشامل.

ويضيف يبدو أن إيران أبدت استعدادها لإخضاع مفاعلي بارتشين وأراك للماء الثقيل للتفتيش بغية طمأنة الغرب تجاه سلمية أنشطتها النووية.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد أن التوصل إلى صفقة نهائية خلال عام ليس مستبعدا، ولكن نظرا لأجواء عدم الثقة بين طهران والغرب يمكن اعتبار هذا التصريح بالمتفائل جدا.

يذكر أن المشكلة الأساسية التي يواجهها الرئيس الإيراني الجديد ووزير خارجيته هي إقناع أجنحة السلطة في الداخل لتبارك التنازلات التي ينبغي تقديمها لإثبات حسن نية بلاده أمام المجتمع الدولي.