.
.
.
.

أميركا تؤكد أنها لم تقايض مشروع النووي بالنفوذ الإيراني

وندي شيرمان أوضحت أن نتائج الاتفاق مع إيران ستظهر نهاية الشهر المقبل

نشر في: آخر تحديث:

أكدت وندي شيرمان، وكيلة وزير الخارجية الأميركي رئيسة الوفد المفاوض مع إيران، أن نتائج المرحلة الأولى من الاتفاق المرحلي مع إيران ستظهر بأواخر شهر يناير المقبل، "حيث يتمّ تنفيذ كل شيء". ويشمل الاتفاق حصر التخصيب بما دون 5% وتحويل اليورانيوم المخصّب بنسبة 20% إلى نسبة أقل، وتفتيش المواقع النووية بما في ذلك "أراك" و"فوردو" و"نطنز".

وفي حديث خاص مع قناة "العربية" في مقرّ وزارة الخارجية بواشنطن أرادت وندي شيرمان طمأنة الشارع العربي إلى ما تقوم به المجموعة الدولية مع إيران، وقالت: "نحن لا نتكل على الثقة، نحن نتكل على التحقق والمراقبة".

وأشارت إلى أن إيران "تعرف كيف تشغّل دورة الوقود، لديهم المئات من علماء الذرة ويعرفون كيف يخصّبون اليورانيوم. وبالتالي نحن غير قادرين على حرمانهم من هذه المعرفة". وأوضحت أنه لو تمّ تدمير وتفكيك كل موقع لدى الإيرانيين فـ"هم قادرون على إعادة البناء".

وأكدت رئيسة الوفد الأميركي أيضاً أن مجموعة 5+1 وافقت على مناقشة حاجة إيران للتخصيب، ولمّحت إلى أن ما تمّت الإشارة إليه في نصّ الاتفاق على أنه "برنامج تخصيب متوافق عليه" هو "محدود جداً". وقالت إن الولايات المتحدة لا ترى أي سبب لامتلاك إيران مفاعل ماء ثقيل، فالسبب الوحيد لمثل هذا المفاعل هو سبب عسكري وغير سلمي.

لا اتفاقات جانبية

وسألت "العربية" رئيسة الوفد الأميركي المفاوض مع إيران إن كان العالم قايض القنبلة النووية بنفوذ طهران في منطقة الشرق الأوسط، فقالت: "لا أعتقد أن هذا الأمر مطروح! أعتقد أن الطريق طويل جداً قبل أن نتعاطى مع إيران في أي شأن آخر!".

وقالت: "أعرف أن زملائي في دول الخليج قلقون من أن هذه المحادثات مع إيران ستتسبب باضطراب الاستقرار في المنطقة، وإننا سنقف إلى جانب إيران وأن الخليج سيُعاني من النتائج. أريد أن أكون صريحة جداً، المحادثات الوحيدة التي نجريها في مجموعة 5 +1 تتعلق بمشروع إيران النووي. من قبل أرادت إيران مناقشة قضايا مختلفة وكل عضو في مجموعة 5+1 قال إننا لن نتحدث عن البحرين ولن نتحدث عن سوريا ولن نتحدث عن مصر إلى أن تنضم هذه الدول إلى المحادثات وكذلك اللاعبون الإقليميون والجيران".

وأخبرت وندي شيرمان "العربية" بأنها اجتمعت بسفراء من الخليج في واشنطن وأوضحت لهم أنه في اجتماع غير رسمي جانبي طُرح موضوع سوريا وسأل الإيرانيون لماذا لا يتمّ التحرّك باتجاه الانتخابات في سوريا، فقالت للإيرانيين: "إننا لا نستطيع التحرك إلى الانتخابات لأن الرئيس بشار الأسد يسيطر على الاستخبارات وعلى الأمن وعلى الداخلية وكل الوزارات ولا يمكن أن تجري انتخابات حرة وعادلة". وأكدت أن واشنطن ملتزمة ببيان جنيف، وأن "إيران تموّل ميليشيا داخل سوريا، تموّل حزب الله".

الالتزام بالأصدقاء

وخصصت وندي شيرمان جزءاً أساسياً من لقائها بـ"العربية" للتحدث عن التزام الولايات المتحدة بأصدقائها وحلفائها في المنطقة. وقالت إن أمن الخليج مهم جداً لأميركا، وهي تراقب مضيق هرمز عن كثب، "ولدينا قدرات جاهزة هناك لأننا نعرف أنه لو تمّ إقفال المضيق سيتسبب ذلك بمشاكل كبيرة للتجارة لكل دول الخليج وللعالم. ودعت جيران إيران للتعبير "عن ما يفكرون به حول الاتفاق الشامل في حين أننا نتقدّم باتجاه المفاوضات وهي ستبدأ قريباً أيضاً".