.
.
.
.

كيري يشكك بجدية إيران في الاتفاق حول برنامجها النووي

قال إن طهران ستكون موضع اختبار خلال الأشهر الستة من الاتفاق الأولي

نشر في: آخر تحديث:

حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري الكونغرس على عدم فرض عقوبات جديدة على إيران لإعطاء الاتفاقية المبدئية فرصة للنجاح، قائلاً إن أي عقوبات جديدة هي "بلا مبرر الآن".

وأعرب كيري عن شكوكِه حول ما إذا كانت إيران مستعدةً فعلا للتوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى الغربية بشأن تفكيك برنامجها النووي، مشيراً إلى إن نوايا إيران بخصوص برنامجها النووي ستكون محل اختبار خلال الأشهر الستة من الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

جاءت تصريحات كيري في جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس في الوقت الذي يقول فيه نظيره الإيراني إن أي عقوبات جديدة على إيران ستلغي الاتفاق.

قال كيري إنه لا يريد أن يعطي إيران "أي عذر" للتملص من تطبيق الاتفاق: "إن مرر الكونغرس عقوبات جديدة فهذا سيثير تساؤلات عن التزامنا، كما أنني قلق بشأن ردة فعل شركائنا في مجموعة 5+1".

ودافع كيري عن الاتفاق مع إيران قائلاً إنه يزيد من أمن الولايات المتحدة وإسرائيل والخليج، هذا في الوقت الذي يخطط فيه الكونغرس لفرض دورة خامسة من العقوبات على أن تنفذ بعد انتهاء مدة الاتفاق، أي بعد حوالي 7 أشهر من الآن.

وتحظى العقوبات بدعم من الحزبين رغم وجود انقسام بين الديمقراطيين.

تيد دويتش، وهو عضو مجلس نواب ديمقراطي قال متسائلاً أمام كيري: "لا أحد يقترح فرض عقوبات عصر اليوم، ولكن إن كنتم تعارضون فرضها لتطبق بعد 6 أشهر فإذاً متى؟ 8 أشهر؟ فمن مصلحتنا أن نوضح لهم العواقب إن استمروا ببناء برنامجهم النووي".

‫ويرى المراقبون أنه سيكون من الصعب تمرير أي عقوبات جديدة قبل انتهاء العام الحالي بسبب اقتراب الأعياد، حيث إن عطلة مجلس النواب تبدأ نهاية الأسبوع الحالي وعطلة مجلس الشيوخ تبدأ نهاية الأسبوع المقبل.

لكن مدير مجلس العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب مينينديز، يقول إنه مصر على فرض العقوبات، في الوقت الذي أعلن فيه مدير لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، تيم جونسون، أنه سيؤجل النظر في العقوبات.

باتريك كلاوسن، وهو مدير الأبحاث في معهد واشنطن، يقول إن الاتفاق مع إيران لا يمنع فرض المزيد من العقوبات: "الاتفاق ينص على أنه لن يتم فرض عقوبات جديدة موجهة ضد البرنامج الإيراني النووي، ولكن هذا لا يعني أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تفرض عقوبات تستهدف دعم إيران للإرهاب، أو لدورها في سوريا، أو لخرقها لحقوق الإنسان".

وانتقد أعضاء الكونغرس الإدارة لتخفيفها من وتيرة تصنيفها للجهات التي تخل بالعقوبات منذ أن تم انتخاب روحاني في إيران، حيث أصدرت وزارة الخزانة تصنيفاً واحداً مقارنة مع العشرات من التصنيفات في نفس الفترة الزمنية التي سبقت انتخاب روحاني.

وتقول مصادر لقناة "العربية" إن أكثر من 100 سفير أميركي حول العالم قاموا بإطلاع أعضاء الحكومات والشركات وتجار النفط في البلدان التي يعملون بها على أن الولايات المتحدة سترفع من وتيرة تطبيقها للعقوبات الحالية وستقوم بتصنيف المزيد من الأشخاص والشركات الذين يخلون بالعقوبات.