أحمدي نجاد وروحاني.. أهداف مشتركة وأساليب مختلفة

بهروز بهبودي
بهروز بهبودي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

نسمع كثيراً هذه الأيام عن الاختلافات بين الرئيسين السابق والحالي، ويركز الكثير من المراقبين على خطابات كل من أحمدي نجاد وروحاني لمقارنة أدائهما، وعلى هذا الأساس يستخلص بعضهم أن الفرق بينهما شاسع.

أما أنصار روحاني فيغلقون آذانهم أحياناً عندما يطلق كلمات تشبه تلك التي تعودنا سماعها من أحمدي نجاد، لكن هل الفرق بين أحمدي نجاد وروحاني شاسع؟ وإذا ما افترضنا أن هنالك فرقاً بينهما هل هذا الفرق يؤدي إلى تغيير مصير البلد؟

برأيي الإجابة سلبية لكلا السؤالين، حيث إن تاريخ حسن روحاني خلال الـ25 عاماً السابقة، يثبت أنه من أقرب أنصار مرشد الجمهورية، ولم يعمل إلا للامتثال لأوامره، وهذه الحالة كانت تصدق على أحمدي نجاد، لكن بعض الساسة في إيران يغضون الطرف عن هذه الحقائق، ويحاولون إلقاء كل المصائب التي تحملها البلد على فترة حكم أحمدي نجاد ويبرئون خامنئي من ذلك.

في الحقيقة، يعتمد النظام الإيراني لعبة جديدة للمراوغة والترويج بأن روحاني يختلف تماماً عن أحمدي نجاد. والمروجون لهذا السيناريو يحملون أحمدي نجاد جميع المسؤوليات، ويصفون روحاني بأنه مائدة سماوية، وأنه جاء لإعادة البلد إلى المسار الصحيح.

إنهم من خلال هذا الأسلوب يعملون لإشغال الرأي العام وانحراف الأذهان من القضايا التي يعاني منها البلد، بسبب نظام ولاية الفقيه، كما ينوون خداع البلدان الخارجية والمؤسسات الدولية.

وفي الداخل، للأسف يتخذ بعض النشطاء الإصلاحيين نفس مواقف المحافظين، ويتناسون دور خامنئي، ويركزون على أحمدي نجاد، وكأن البلد كان في نعيم قبل أحمدي نجاد، والأزمات التي يعاني منها البلد تعود كلها إلى فترة حكمه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.