جولة ثالثة من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تستأنف، اليوم الثلاثاء، جولة ثالثة من المفاوضات التي تهدف إلى إنهاء الخلاف بين إيران والقوى الست الكبرى (5+1) حول برنامج طهران النووي في العاصمة النمساوية فيينا، حسب ما أعلن الوفد الأميركي.

وتهدف هذه الجولة إلى التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 20 يوليو بشأن كيفية حل الخلاف الذي بدأ قبل 10 سنوات وأثار مخاوف من اندلاع حرب في منطقة الشرق الأوسط.

وبدأ كبار مفاوضي إيران والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا اجتماعا، يستمر يومين، حوالي الساعة 9:45 صباحا بالتوقيت المحلي (0745 بتوقيت غرينتش) في مجمع للأمم المتحدة في فيينا حيث عقدوا جلستين سابقتين منذ فبراير.

ويقول الجانبان إنهما يهدفان إلى البدء في صياغة اتفاق شامل في مايو حتى يكون هناك متسع من الوقت قبل انقضاء المهلة المحددة للتوصل لتسوية في 20 يوليو/تموز. لكنّ مسؤولا غربيا قال إن الجانبين ما زالا منقسمين بشأن قضايا رئيسية.


وتقول إيران إن برنامجها النووي له أهداف سلمية محضة وتريد من القوى العالمية رفع العقوبات.

وقال دبلوماسي من القوى الست: "مازلنا في مرحلة استكشاف"، مضيفاً أن الدول الست اتفقت داخليا على أن يكون لديها نص بحلول نهاية مايو أو أول يونيو، لكنه قال: "في النهاية الأمور سوف تحدث في يوليو".

ومن المحتمل تمديد المفاوضات سنة ونصف أخرى إذا اتفق الجانبان على فعل ذلك والتفاوض على مضمون اتفاق تمديد.

وترأس الجلسة الافتتاحية اليوم الثلاثاء، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي تنسق المحادثات باسم الدول الست.

وتقول إيران إن برنامجها لتخصيب اليورانيوم مشروع سلمي لتوليد الكهرباء واستبعدت إغلاق أي من منشآتها النووية، لكن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تتهم إيران بالسعي لتطوير القدرة على تصنيع قنبلة نووية كما هددت إسرائيل بمهاجمة طهران، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وتقول إيران إن ترسانة إسرائيل النووية المفترضة هي التي تهدد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأضاف الدبلوماسي إن من بين القضايا التي ستناقش خلال الاجتماع الذي يعقد يومي الثامن والتاسع من إبريل/نيسان كيفية تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما إذا كانت إيران تفي بالتزاماتها في أي اتفاق، وأبحاث طهران الماضية المشتبه بها في مجال القنابل النووية، وكيفية التعامل مع قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن إيران والتي أقرت منذ 2006.

وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني وأحد كبار المفاوضين إلايرانيين إنه ستجرى أيضا مناقشة قضايا رئيسية نوقشت في الاجتماعات السابقة وهي تخصيب إيران لليورانيوم ومفاعل للمياه الثقيلة في آراك.

ومن المقرر أن تضع المحادثات تفاصيل اتفاق طويل الأمد لتحديد نطاق مسموح به لبرنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات التي تضر باقتصادها المعتمد على النفط.
ويقول مسؤولون إنهم يركزون بشكل كبير حتى الأن على القضايا التي ستشكل جزءاً من اتفاق طويل الأمد.

ولدى وصوله فيينا الاثنين، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه سيتم خلال هذه الجولة "بحث ومناقشة القضايا المطروحة للانتهاء منها ليتم في جولة المفاوضات القادمة التي تعقد في غضون أسابيع إعداد مسودة الاتفاق النووي الشامل".

وأعرب عن أمله بأن يتم التمهيد "لإعداد النص المشترك خلال جلسة أواخر أبريل الحالي نظراً إلى الأعمال الجيدة التي أنجزها الخبراء خلال جلساتهم في الأيام الماضية".

وتهدف تصريحات ظريف المتفائلة نسبياً إلى تسليط الضوء فيما يبدو على التزام إيران بالتوصل لاتفاق شامل بحلول الموعد النهائي الذي يحل في يوليو، لكن مسؤولين غربيين يقولون إن "هوة الخلافات بين الجانبين لاتزال كبيرة".

وقال متحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، التي تنسق الاتصالات مع إيران نيابة عن القوى العالمية، إن المناقشات ستكون "تفصيلية وجوهرية"، لكنه لم يذكر أي تفاصيل.

وأضاف المتحدث مايكل مان: "جولة المحادثات القادمة ستكون استكمالاً مهماً لاستكشاف المواقف المتباينة بشأن جميع الموضوعات".

وتريد القوى الست، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وبريطانيا، أن تحد إيران من برنامجها النووي حتى لا تستطيع إنتاج قنبلة نووية بسرعة إذا قررت المضي قدماً في ذلك، بينما تريد طهران من تلك القوى رفع العقوبات التي تضر بشدة باقتصادها القائم على النفط.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.