.
.
.
.

إيران تشيّع 4 من قتلاها في سوريا خلال 48 ساعة

نشر في: آخر تحديث:

دفنت إيران خلال الـ48 الساعة الماضية جثمان أربعة من مواطنيها في مختلف المدن الإيرانية كانوا سقطوا قتلى دفاعاً عن حكم بشار الأسد خلال الحرب الدائرة بينه وبين الثوار المعارضين له في سوريا .

وكعادتها عزت وسائل إعلام إيرانية مقتل هؤلاء الإيرانيين خارج بلادهم إلى ضلوعهم في "الدفاع عن ضريح السيدة زينب"، وهو شعار تتخذ المجموعات الشيعية الموالية لطهران والمدافعة عن الرئيس السوري في العراق وإيران وأفغانستان واليمن مظلة منه لتبرير مساهمتها في الحرب الداخلية السورية.

وذكر موقع "صبح توس" بمدينة مشهد شمال غرب إيران، الأربعاء، عن تشييع جثمان كل من أحمد عارفي وجعفر حسني صباح اليوم.

وفي تقرير له كتب الموقع: "تم صباح اليوم بمشاركة مختلف فئات الشعب تشييع جثمان اثنين من المدافعين عن ضريح السيدة زينب، وذلك من أمام مهدية مشهد باتجاه ضريح الإمام الرضا."

وأضاف الموقع أن أحمد عارفي وجعفر حسني اللذين وصفهما الموقع بـ"الشهيدين"، قتلا بواسطة المجموعات "الصهيونية" خلال تأديتهما مهمة الدفاع عن "الأضرحة الشريفة" في سوريا.

وفي مدينة شيراز جنوب وسط إيران، على فاصلة تبعد مئات الكيلومترات عن مدينة مشهد تم، أمس الثلاثاء، تشييع قتيل إيراني آخر يدعى جواد سجادي سقط خلال الحرب في سوريا حسب موقع "حافظ ‌نيوز" المحلي.

وطبقاً لنفس الأدبيات التي يستخدمها الموالون للنظام السوري في إيران ذكر الموقع: "كان جواد سجادي من سكان حارة ده بياله في شيراز، وانتقل إلى سوريا للدفاع عن المقدسات وعن ضريحي السيدة زينب والسيدة رقية وتم استهدافه هناك من ناحية الضلع فنال الدرجة الرفيعة للشهادة"، على حد تعبير الموقع.

وحضر هذه المراسم العقيد في الحرس الثوري الإيراني معين أنجوي نجاد من قادة الحرب العراقية الإيرانية وألقى كلمة تطرق فيها إلى ذكريات الحرب.

وعلى جانب آخر من إيران في إقليم "آذربيجان الشرقي" كتبت مواقع محلية عن تشييع جثمان محرم علي بور كان هو الآخر لقي مصرعه في الاشتباكات بسوريا.

ولم تحدد هذه المواقع طبيعة المهمة التي كان هؤلاء القتلى يقومون بها في سوريا، كما لم تحدد فيما إذا كانوا عسكريين أو مدنيين متطوعين.

وفي الوقت الذي يؤكد المسؤولون الإيرانيون أن دعم بلادهم لبشار الأسد لا يتجاوز الدعم اللوجستي والاستشاري إلا أن المواقع المحلية الإيرانية تنشر بين الحين والآخر أنباء عن سقوط مواطنين إيرانيين خلال المعارك في سوريا.

وحضور بعض المسؤولين العسكريين الإيرانيين في تشييع جثمان هؤلاء القتلى يثير الشكوك حول طبيعة العلاقة التي تربطهم بمؤسسات النظام الإيراني.

ورغم تفنيد طهران لتواجد جنودها في سوريا فقد اتهمت جهات غربية وعربية والمعارضة السورية مراراً الجمهورية الإسلامية الإيرانية أهم حليف لنظام الرئيس بشار الأسد بإرسال مقاتلين إيرانيين إلى سوريا.

وتنشر وسائل إعلام إيرانية بين الفينة والأخرى أنباء مدعومة بصور حيناً وفيديوهات حيناً آخر تظهر تواجد مقاتلين إيرانيين على الاراضي السورية.