.
.
.
.

إيران: مستعدون لدفع تعويضات دون الاعتذار لبريطانيا

نشر في: آخر تحديث:

قالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، إن هناك مباحثات ناجحة تمت بين إيران وبريطانيا من أجل إعادة العلاقات الدبلوماسية وتعويض الخسائر الناجمة عن الهجوم الذي تعرضت له السفارة عام 2011 والذي أدى لقطع العلاقات بين البلدين.

وعلى الصعيد نفسه، قال مجيد تخت روانجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، إن طهران مستعدة لإجراء المفاوضات مع لندن حول التوصل إلی اتفاق شامل من أجل إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، يتضمن دفع التعويضات من جانب إيران، مؤكدا أن طهران لن تعتذر رسميا للندن.

وتابع روانجي في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية أن "بريطانيا هي التي مدينة بالاعتذار لإيران في مناسبات كثيرة، وأن قضية إعادة العلاقات الثنائية مطروحة بشكل جدي من قبل الطرفين، وكان من المحتمل أن نتوصل إلی اتفاق في هذا الشأن حتی نهاية العام، إلا أنه ليس هناك جدول زمني محدد".

ووصف روانجي الزيارة الأخيرة التي قام بها المدير العام لوزارة الخارجية البريطانية للشؤون السياسية، سايمون غس، إلی إيران بأنها كانت بناءة، وأضاف أنه تم التوصل خلال تلك الزيارة إلی بعض الاتفاقيات في شأن بعض الملفات العالقة، مشيرا إلى استمرار المفاوضات في مسارها الصحيح.

أسباب القطيعة بين طهران ولندن

وكان قرابة ألف عنصر من المتشددين الأصوليين وميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، قد هاجموا السفارة البريطانية في طهران في 29 نوفمبر 2011، بعد قرار بريطانيا فرض عقوبات واسعة وقطع كافة علاقاتها الدبلوماسية وصلاتها المالية مع إيران بسبب المخاوف من برنامج إيران النووي.

وكان التجمع أمام مبنى السفارة البريطانية سلميا في البداية، ولكن سرعان ما تسلقوا جدران وحواجز المبنى، وقاموا باقتحامه وألحقوا به أضرارا بالغة.

ولقيت هذه العملية إدانات دولية واسعة، وأدان الاتحاد الأروبي في حينها عملية اقتحام السفارة البريطانية.

كما أقدمت الحكومة البريطانية على طرد الدبلوماسيين الإيرانيين من أراضيها كرد فعل مباشر على صمت الحكومة الإيرانية وتصرفات مسؤولي حكومة أحمدي نجاد وبعض أركان النظام المؤيدة لتلك العملية في حينها.

وبقيت العلاقات الإيرانية البريطانية شبه مقطوعة حتى استلام روحاني السلطة العام الماضي، حيث بدأت مفاوضات من أجل إعادة العلاقات إلى وضعها السابق.