خامنئي: إيران تتصدى لإسرائيل وحدها

نشر في: آخر تحديث:

قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي اليوم الأربعاء في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لوفاة مؤسس نظام آية الله خميني إن النظام الذي يقوده:
"له الكلمة الأولى في سياسات المنطقة".

وزعم المرشد أن النظام الإيراني يتصدى "للكيان (الإسرائيلي) الغاصب" وحده في حين يحظى هذا الكيان بدعم المستبدين في العالم"، مشددا على أن النظام الإيراني لن يساوم الظالم وسيبقى يدافع عن المظلومين.

ولاية الفقيه

يذكر أن مجلس خبراء الدستور الإيراني كان قد اختار خامنئي خلفية لخميني الذي توفي في عام 1989 ليصبح ولياً للفقيه وقائداً للثورة، حيث يتمتع بصلاحيات دستورية واسعة النطاق تجعل منه الحاكم المطلق للبلاد.

ووصف خامنئي أي المرشد الأعلى للنظام "نظرية ولاية الفقيه" التي يستلهم مشروعيته منها بـ"الحكم الشعبي الديني".

وأضاف أن مثل هذا الحكم يحظى باهتمام الأجواء الفكرية في العالم الإسلامي والتي ترغب فيه رغم دعاية الأعداء ضد هذه النظرية، على حد تعبيره.

هذا.. وأصر خامنئي على إطلاق مسمى الفتنة على المعارضة الإصلاحية التي خرجت من صلب النظام، ولعب الكثير من رموزها دورا بارزا وملموسا في الثورة التي أطاحت بالشاه وفي إنشاء مؤسسات النظام الجديد.

قال: "لا يحق لأحد أن يقف بوجه السلطة المشروعة أو يسخط منها، هذه هي الفتنة."

نرفض إعطاء "الإتاوة" لأميركا

وفي جانب آخر من حديثه انتقد المرشد الإيراني الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين بشدة، متهماً "الاستكبار العالمي" ويقصد هنا الدول الغربية بعرقلة الأمور وإزعاج إيران.

وأكد أن هذا الازعاج لا جدوى منه، كما أن الولايات المتحدة مستمرة في تنفيذ خطط عملاقة ضد إيران، معتبراً ذلك التحدي الخارجي الأكبر الذي تواجهه بلاده.

ومن ناحية أخرى، صنف بلاده في قائمة البلدان التي ترفض إعطاء "الإتاوة" لأميركا إلا أنه استبعد أن تقوم الولايات المتحدة بشنّ أي هجوم عسكري، نظراً للأضرار التي لحقت بها إثر احتلالها العراق وأفغانستان.

هذا.. وصنّف خامنئي الدول الأوروبية ضمن الدول التي لها مصالح مشتركة مع أميركا، كما حذرها من اليوم الذي تطعنها الولايات المتحدة من الخلف، لأن أوروبا ترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً بتحالفها مع واشنطن من خلال خدمة مصالحها.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي انطلقت اليوم في فيينا المحادثات الفنية المتعلقة بالمفاوضات النووية بين إيران ودول 5+1. ويبدو أن الجانب الإيراني يخضع لضغوط حقيقية للانتقال إلى مرحلة أخرى من المفاوضات حول القوة الصاروخية الإيرانية .