.
.
.
.

ثاني فيديو مسرب يكشف دور الحرس الثوري بانتخابات 2009

نشر في: آخر تحديث:

سرب محمد نوري زاد، الصحافي والمخرج الإيراني المقرب من الحركة الخضراء المعارضة، ثاني فيديو خلال أسبوعين، يعود لاجتماع كبار قيادات الحرس الثوري، بعد أسبوع من الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2009 وعقب الاحتجاجات التي اندلعت ضد ما قالت المعارضة إنه تزوير للانتخابات.

ويظهر في الشريط آية الله علي سعيدي، ممثل المرشد الإيراني الأعلى في الحرس الثوري، وهو يتحدث عن قمع الحرس الثوري للاحتجاجات التي بدأت في 12 يونيو 2009 ضد التزوير المفترض لنتائج الانتخابات الرئاسية التي أدت إلى فوز محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية.

ويتطرق سعيدي في هذا الفيديو لخطبة خامنئي التي جاءت بعد أسبوع من الانتخابات وبدء الاحتجاجات التي أعقبتها. ويقول سعيدي: "المرشد قال في خطبته إن هناك خلافا في وجهات النظر بينه وبين السيد هاشمي (رفسنجاني)، وهناك خلاف في وجهات النظر بين هاشمي (رفسنجاني) والسيد أحمدي نجاد منذ البداية، لكن أحمدي نجاد هو الأقرب لي، وهذه مسألة هامة".

وبحسب سعيدي، فإن تصريحات خامنئي كانت بمثابة إشارة وأوامر للحرس الثوري بالتدخل وإعلان فوز أحمدي نجاد، وقمع كل صوت يعارض رأي المرشد.

ثم تابع سعيدي كلمته بالثناء على جهود قادة وكوادر الحرس الثوري قائلا: "إن أهدافنا تتلخص في تحقيق أمنيات المرشد، وهذا ما كلفنا الله به كحراس للثورة، وبفضل الله وقوته انتصرنا به نصرا مبهرا نال رضى المرشد".

وحول قمع الحرس الثوري للاحتجاجات، قال سعيدي: "في هذه الأحداث الأخيرة استسلم بعض من كنا نعتبرهم قادة للرأي العام فورا، وأضاعوا البوصلة، لكن الحرس الثوري صمد ولم يتردد لحظة واحدة".

وهاجم سعيدي في كلمته ما أسماها "تعددية الأحزاب" والسماح لها بحرية النشاط، قائلا إنه "يجب ألا يكون هناك حرية لعمل الأحزاب بهذا الشكل، حيث إن بعض الأحزاب والمجموعات والشخصيات والمؤسسات إما أنها تعارض مبدأ الدولة الدينية، أو تعارض وجود حكومة تعمل على تحقيق أهداف الإمام (الخميني) والقائد (خامنئي)، وهذا الوضع غير مقبول، ويجب ألا يتم السماح لهؤلاء بالتعبير عن آرائهم بحرية".

وأشار سعيدي في كلمته إلى نشاطات الإصلاحيين، قائلا إنهم "يتجاوزون القانون والدين ويسمحون لأنفسهم بطرح آرائهم المنافية لأسس الدولة الدينية والمعارضة لمبدأ ولاية الفقيه أمام المرشد بشكل علني، وهذا أمر غير مقبول"، على حد تعبيره.

وبعد نشره الفيديو المسرب، خاطب محمد نوري زاد الجماهير الإيرانية في تعليق مرافق للفيلم قائلا: "اكتشفوا من يزعمون أنهم نواب الله على الأرض. يرى آية الله سعيدي أن الولي الفقيه خليفة الله على الأرض وهو فوق القانون، وأن الحرس الثوري مكلف تكليفا إلهيا بتنفيذ رغبات المرشد".

وأضاف: "تابعوا هذا الفيلم لتعلموا كم قتل قادة الحرس الثوري من الشعب، وكم ارتكبوا من جرائم كي يحققوا آمال وأمنيات المرشد".

ورغم تعرض نوري زاد للسجن بسبب معارضته لانتخاب أحمدي نجاد وانضمامه للحركة الخضراء، وأيضا نشاطاته في الكشف عن الكثير من ملفات الإجرام والفساد من قبل شخصيات في النظام الإيراني والحرس الثوري ومسؤولين حكوميين، فإن الكثير يشككون بأن كل هذا يأتي عفويا ومن دون ضوء أخضر من أجهزة أمنية.

ويعتبر هذا الشريط أقوى دليل لحد الآن يؤيد ادعاءات المعارضة حول تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009 ودور الحرس الثوري في قمع المحتجين، حيث تحدث قائد الحرس الثوري، اللواء محمد علي جعفري، في نفس الشريط عن "تمكّن الحرس الثوري من السيطرة على الاحتجاجات والتدخل في الانتخابات وهندستها لضمان عدم فوز الإصلاحيين".

ويمكن مطالعة الفيديو على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/photo.php?v=877751058919178&set=vb.153044948056463&type=2&theater