.
.
.
.

روحاني يطالب القوميات بـ"الوحدة" لمواجهة المخاطر

نشر في: آخر تحديث:

طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني كافة القوميات والأقليات الدينية والتيارات السياسية في ايران بـ"الوحدة تحت سقف واحد من أجل مواجهة المخاطر والمشاكل".

ووفقا لتقرير نشره الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية فإن "روحاني طالب خلال لقاءه بالسياسيين الأصوليين على مائدة الإفطار بنبذ الخلافات الداخلية من أجل الحفاظ على المصالح الوطنية وقيم الثورة"، على حد تعبيره.

وأكدّ روحاني على "ضروة الحد من الإنقسامات الإجتماعية في القضايا القومية والدينية والتيارات السياسية".

وأضاف روحاني بأن "العدو لا يقتصر على العدوان الخارجي، بل يجب أن لا نغفل العدوان الداخلي المتمثل بالتضخم، والفساد الإداري، والبطالة".

وكان الرئيس روحاني قد أنشيء مكتبا لشؤون القوميات والأقليات الدينية من أجل تطبيق وعوده الإنتخابية إزاء حقوق القوميات والأقليات في البلاد، وقد كلّف علي يونسي الوزير الأسبق للإستخبارات لإدارة هذا الملف.

وقد قام يونسي بجولات عديدة في الأقاليم القومية، وعقد جلسات حوار عديدة مع نشطاء الأقليات القومية والدينية، حول كيفية تنفيذ مطالب القوميات والأقليات ومنحهم حقوقهم، وعلى رأسها السماح بتدريس لغة الأم والتنمية ورفع التمييز والإضطهاد القومي والديني.

غير أن يونسي أعلن في وقت سابق، عن فشل الحكومة في إسناد أي منصب قيادي لأبناء القوميات وعزا ذلك إلى سيطرة النظرة الأمنية المهيمنة على عقلية رجال الحكم في طهران.

وكان روحاني قد تطرق خلال كلمة له أثناء زيارته لإقليم الأهواز العربي بداية العام الحالي، إلى أن حكومته لا تقبل بالتمييز ضد أي من القوميات في إيران، إلّا أن التمييز والحرمان والتهميش مازال مستمرا وينذر بإنفجار قريب في ظل التغيرات الحاصلة في المنطقة، ما لم تعمل الحكومة على إيجاد حلول جذرية لأزمة القوميات في إيران.

أبرز المكونات القومية

أبرز المكونات القومية في إيران هي 5 شعوب من القوميات غيرالفارسية، وهم: الأتراك في آذربيجان والأكراد في كردستان والعرب في الأهواز(عربستان) والبلوش في بلوشستان والتركمان في إقليم تركمان صحراء.

ومنذ وصول الشاه رضا بهلوي استأثر الفرس بالسلطة السياسية والثقافية واللغوية في إيران، وتم حرمان الشعوب الأخرى من أبسط حقوقها ومازالوا معرضون للدمج القسري والإنصهار وذوبان هويتهم.

وتشكل هذه القوميات والشعوب مجتمعة، حوالي 65% من السكان وبإمكانها أن تلعب دورا مصيريا في مستقبل بقاء أو عدم بقاء ايران كدولة أو ككيان امبراطوري في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون بأنه إستمرار تجاهل مطالب هذه الشعوب وحقوقها، يرجح الكفة لخيار تأسيس كيانات فدرالية تمكّن هذه الشعوب من حكم نفسها بنفسها وتحقيق مطالبها أو المطالبة بحق تقرير المصير وتشكيل دول جديدة على أساس قومي-جغرافي كما يحدث حاليا في العراق.