انتقادات في واشنطن بسبب تمديد الاتفاق الإيراني
تتعرض إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لانتقادات بسبب قبولها تمديد التفاوض مع ايران حول برنامجها النووي لأربعة اشهر أخرى.
آخر المنتقدين كانت منظمة آيباك وهي أكبر لوبي مؤيّد لاسرائيل، وقالت في بيان لها إن مجموعة 5+1 اعطت ايران اعفاءات اقتصادية. اعتبرت ان من الضروري زيادة الضغط للتوصل الى اتفاق مع ايران واشار بيان صادر عنها صباح الاثنين الى انها تشعر بالانزعاج لان الاعفاءات الاقتصادية تأتي في وقت "تستعمل حركة حماس اسلحة ايرانية لمهاجمة مدنيين اسرائيليين"
وكان السناتور الجمهوري مارك كيرك أصدر بياناً دعا فيه إلى زيادة الضغوطات غير العسكرية على ايران، بما فيها مشروع قانون قدّمه مع السناتور روبرت مننديز الرئيس الديموقراطي للجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الاميركي، وقال في بيانه "لا نستطيع ان نسمح لايران باستغلال المزيد من الوقت لصناعة قنبلة نووية".
ومن الواضح ان احداث غزة غطت مع اسقاط الطائرة الماليزية فوق اوكرانيا على الحدث الايراني، لكن الادارة الاميركية ستبقى موضع ضغط سياسي خلال المرحلة المقبلة خصوصاً ان ايران تتابع تخصيب اليورانيوم وان على مستويات منخفضة.
ويثير هذا الأمر معارضي ايران وربما يزيد من المسافة خلال الاشهر المقبلة بين الادارة ومؤيّدي اسرائيل، فهم يريدون ان تضغط واشنطن على ايران لتفكيك البنية التحتية للمشروع النووي الإيراني، وأن تفرض عليها التفتيش المفاجىء بما في ذلك تفتيش القواعد العسكرية وتلك التابعة للحرس الثوري الايراني.
وزير الخارجية جون كيري سخر من منتقدي الادارة وقال خلال برنامج سياسي قبل مغادرته واشنطن الى القاهرة ان الكثيرين لا يريدون اعطاء الادارة الحالية رصيداً لتحقيقها انجازات.
وقال "ان المشروع النووي الايراني ولأول مرة في عشر سنوات وفي ظل الاتفاق الحالي تراجع" واضاف انه تمّ التخلص من مخزون ايران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة.
ويذكّر منتقدو الادارة بـ"التنازل" الذي قدّمته واشنطن لطهران بشأن التخصيب حيث قبلت ادارة اوباما على عكس الادارة السابقة، بأن تحتفظ ايران بقدرات التخصيب النووي باشراف دولي وبنسبة لا تزيد عن 5 بالمئة.
كما يعتبر مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن الدولي، أن إدارة اوباما خلال مفاوضاتها مع طهران فشلت في "اقناع ايران بأن رفض اتفاق ستكون له عواقب خطيرة"
ولمّح سينغ الى ان من مؤشرات الضعف الاميركي هو عدم ردّ اوباما على استعمال النظام السوري للسلاح الكيمياوي ضد شعبه وايضاً عدم تبني مشروع القانون الذي تقدّمه به عضوا مجلس الشيوخ مننديز وكيرك. ودعا مايكل سينغ الذي يعمل الآن في معهد الشرق الاوسط لدراسات الشرق الاوسط الى "تصحيح الاخطاء الاستراتيجية والتكتيكية التي ارتكبتها الادارة" والتلويح بان لديها خيارات عسكرية واقتصادية ضد طهران وهي مستعدة لاستعمالها.
روبرت اينهورن، المسؤول السابق في وزارة الخارجية اعتبر ان تمديد الاتفاق يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها وليس في مصلحة ايران لا ن الجمهور الايراني سيشعر بان عدم التوصل الى اتفاق سيزيد من مآسيه الاقتصادية في حين ينتظر ناخبو روحاني الفرج من الضيقة المالية والتجارية التي يتعرضون لها منذ سنوات.
واعتبر المسؤول السابق، والذي يعمل الآن مع معهد بروكينغنز، أن المرحلة المقبلة ستكون مفيدة للاسرة الدولية، حيث يستطيع الاطراف الدوليون التأمل في ما حققوه وفي الخطوات المقبلة وعليهم فقط ان يقرروا في القضية الاساسية وهي نسبة تخصيب اليورانيوم في ايران.