.
.
.
.

الشرطة الإيرانية ستعاقب "الساخرين" من الخميني

نشر في: آخر تحديث:

أعلن قائد الشرطة الإيرانية العقيد إسماعيل أحمدي مقدّم أن من أطلقوا حملة السخرية والإهانة ضد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني عبر خدمة الفايبر وشبكات التواصل الاجتماعي سينالون عقابهم.

ووفقاً لوكالة "تسنيم" فإن أحمدي مقدم أكد على أن "كل من ينتهك القوانين ويتجاوز حدود الحرية في البلد سيتم التعامل معه كمجرم".

وشدد على أن "الشرطة ستواجه كل المجرمين ومنتهكي القانون ممن يسيئون للمقدسات والقيم والرموز الدينية والوطنية".

حملة سخرية

وبدأت حملة السخرية عندما تناقل مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي آلاف النكت عن صفحة على موقع " فيسبوك" سميت بالفارسية بـ "ویژگی‌های بارز امام" وتعني "خصال الإمام البارزة"، والتي استهدفت شخصية مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله الخميني.

وحصدت الصفحة 13 ألف معجب خلال ساعات قليلة من إطلاقها، ثم انتشرت بسرعة عبر مجموعات في الفايبر والواتساب وباقي الوسائط الاجتماعية داخل إيران.

ومن أهم النكت الحقيقة التي انتشرت إعادة نشر نكتة كانت نعيمة إشراقي حفيدة الخميني قد نقلتها عن جدها في وقت سابق، وقد انفجرت حينها كقنبلة إعلامية في المجتمع الإيراني، حيث ادعت نعيمة أنها مازحت جدها الخميني وسألته: لماذا قلتَ يا ليتني كنت عنصراً من الحرس الثوري؟ فردّ عليها الخميني: إنه نظراً لأن زوجات عناصر وقادة الحرس الشابات أصبحن أرامل فكنت أتمنى أن أكون بديلاً لهؤلاء وأتزوج بهن جميعاً.

واستمرت الصفحة بنقل بعض النكت عن المقربين من الخميني بعضها واقعية وأغلبها كاذبة ومزورة.

وقارنت بعض النكت بين تصريحات الخميني الحقيقية حول الحرية والعدالة والمساواة مع الواقع المرير الذي يعيشه المجتمع الإيراني بأسلوب النقد الساخر، كما رصدت بعض هفواته وزلّات لسانه أثناء خطبه المختلفة.

وفي هذا السياق طالب عدد من رجال الدين بحجب الإنترنت السريع وحظر الفايبر ومواقع التواصل الاجتماعي ومحاسبة المسيئين.

اتهام جهات متشددة

وعلّق الدكتور صادق زيبا كلام أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران والمقرب من حكومة روحاني خلال حوار مع وكالة "إيسنا" الطلابية للأنباء حول الجهة التي تقف وراء مثل هذه المنشورات، مرجحا أن "تكون هذه النكت حول الشخصيات السياسية والرموز الدينية في البلد من صنع المتشددين الذين ينوون إثارة البلبلة، بهدف الضغط على الحكومة لإغلاق شبكات التواصل الاجتماعي".

أما المفكر الإصلاحي مرتضى كاظميان المقيم في الولايات المتحدة فقال إن "انتشار هذه الحملة بغض النظر عمن يقف وراءها تعبر عن حجم التذمر والاحتقان الشعبي وسخط المجتمع إزاء سياسات النظام".