.
.
.
.

أميركا تساعد شركات إيرانية في الاستثمار بأفغانستان

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الصادرة أمس الأربعاء، في تقرير نشرته تحت عنوان "البنتاغون سعى لفرض عقوبات الإعفاءات على الاستثمار الإيراني في أفغانستان" أنه "بينما تحاول الولايات المتحدة جاهدة خلال السنوات الأخيرة المساعدة في دعم الاقتصاد الهزيل في أفغانستان، سعى الجيش الأميركي لمساعدة شريك غير متوقع هو إيران".

وقالت الصحيفة إن" الولايات المتحدة لا تملك أي علاقات رسمية مع طهران، وإن الشركات الأميركية مقيدة من حيث العمل مع إيران على خلفية العقوبات المفروضة عليها بسبب أنشطتها النووية. ومع ذلك، سعت إحدى فرق العمل المتخصصة بوزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إلى إشراك الجار الغربي لأفغانستان "إيران" في المشاريع التجارية الكبرى التي رغبت في الترويج لها في أفغانستان".

كذلك أفادت "وول ستريت جورنال" أنها حصلت على وثائق حكومية تؤكد أن "فريق العمل التابع للبنتاغون ضمن إصدار إذن خاص من جانب الحكومة الأميركية، ولمرتين في غضون العامين الماضيين، لطلب المساعدة من إيران في إنشاء أول شركة أدوية في أفغانستان وتطوير أربعة مناجم".

وأضافت المعلومات الصحافية أنه "رغم تعثر مسألة التعاون مع إيران بشأن أفغانستان في نهاية المطاف، فإن جهود واشنطن في هذا الصدد أظهرت إلى أي مدى أصبح الجيش الأميركي مستعداً لتعزيز فرص الاستثمار في الأعمال التجارية في أفغانستان لتعويض مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها خلال 13 عاماً من عمر الصراع في هذا البلد".

ورأت الصحيفة أن "مساعي البنتاغون للحصول على إعفاءات من نظام العقوبات الصارم الذي فرضته الولايات المتحدة ضد إيران تمثل سلوكاً براغماتياً فى حد ذاته، فتشجيع الاستثمار في واحدة من أفقر دول العالم يمكن أن يحتل أسبقية، في بعض الحالات، عن تنفيذ نهج العقوبات المشدد ضد إيران".

ويأتي هذا التقرير بعد يومين من إصدار وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تقريراً جديداً حول تقييم الأوضاع الأمنية في أفغانستان، حيث اتهمت فيه طهران بالعمل على زعزعة الأمن في أفغانستان من خلال "تقديم دعم عسكري فتاك لحركة طالبان"، وذلك بهدف "إخراج قوات التحالف الدولي من أفغانستان".

كما تطرق تقرير البنتاغون إلى أن "طهران رغم تقديمها الدعم لطالبان، فإنها تحتفظ بعلاقات جيدة مع حكومة كابل لمنع وصول طالبان إلى السلطة مرة أخرى".

وذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن "إيران صرفت حوالي مليار دولار في أفغانستان لترويج التشيع، وكسب الولاءات لصالحها من بين أبناء الشعب الأفغاني".

وكانت الصحيفة قد نقلت عن جوزيف كاتالينو، رئيس لجنة البنتاغون للأعمال التجارية وعمليات الاستقرار، وهي لجنة تسعى للمساعدة في إعادة بناء اقتصاد أفغانستان من خلال دعم فرص الاستثمار والمشاريع التجارية، قوله: "بالنسبة لأفغانستان، لا يمكن تجاهل إيران... فهي شريك ضخم ومهم بالنسبة للشعب الأفغاني في عدة مناح".

واعتبرت الصحيفة أن "التعاون الهادئ وغير المتوقع مع إيران يقدم مثالاً على جهود إدارة الرئيس باراك أوباما في السماح لفتح أفق تعاون أوثق مع العدو التاريخي للولايات المتحدة بما يسهل عليهما التعاون معاً فيما يخص أفغانستان والعراق وسوريا".