رفسنجاني ينتقد "لعن الصحابة"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

انتقد آیة الله علي أکبر هاشمي رفسنجاني، رئیس مجلس تشخیص مصلحة النظام في إيران، ما وصفها بأنها "بعض الأعمال المتطرفة المثیرة للفرقة بین المسلمین"، وقال "وصلنا من لعن الصحابة إلی داعش".

ووفقاً للموقع الرسمي التابع لرفسنجاني فإنه قال خلال لقاء مع عدد من مسؤولي وزارة الریاضة الإیرانیة: "إن القرآن الکریم یؤکد صراحة على الابتعاد عن الخلافات والنزاعات، حيث تقول الآية: "لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ریحکم"، مضيفاً: "إلا أننا تجاهلنا هذه الآیة وقمنا بإثارة الخلافات بین المسلمين الشیعة والسنة".

وأضاف: "تصرفات مسيئة كإقامة مراسم للإساءة إلى عمر بن الخطاب، ولعن الصحابة وسائر الأعمال المثیرة للفرقة بین المسلمین نتیجتها أننا سنصل إلى مستوى الجماعات المتطرفة كالقاعدة وداعش وطالبان وأمثال هذه الجماعات".

وتابع: "أعتقد أن مايحدث إثم كبير ومثل هذه الأعمال تثیر الخلافات بین الأمة الإسلامیة، لأن هذه الأمة الإسلامیة التي تعد ملیارا و700 ملیون نسمة وتتوزع بين 60 دولة مستقلة، بإمکانها أن تشکل أکبر قوة في العالم، لكن هذه الأعمال المثيرة للفرقة أضعفتها أمام الدول الأخری".

وكان رفسنجاني قد أعلن عن نيته للترشح لرئاسة مجلس خبراء القيادة الإيراني بعد حوالي أسبوعين من وفاة رئيس مجلس خبراء القيادة في إيران، محمد رضا مهدوي كني، الذي توفي في 21 أكتوبر الماضي بعد خمسة أشهر من الغيبوبة.

وسينافس رفسنجاني كل من آية الله هاشمي شاهرودي، والذي يترأس رئاسة المجلس بشكل مؤقت، وأسماء أخرى طرحت كمرشحين لمنصب رئاسة مجلس الخبراء كالنائب الثاني للمجلس آية الله يزدي، وأمين فقهاء مجلس صيانة الدستور آية الله جنتي، وإمام جمعة طهران المؤقت آية الله موحدي كرماني.

ويعتبر رفسنجاني البالغ من العمر 80 عاماً من أهم شخصيات الثورة الإيرانية ونظام الجمهورية الإسلامية، وشغل منصب رئاسة الجمهورية لدورتين رئاسيتين (1989-1997).

كما أنه يترأس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني منذ عام 1997 وحتى الآن.

ويعتبر رفسنجاني من تلاميذ آية الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، وقد حكم عليه بالسجن عدة مرات في فترة حكم شاه إيران.

وفي آخر أعوام الحرب العراقية الإيرانية التي انتهت عام 1988، عينه الخميني قائماً بأعمال قائد القوات المسلحة. وينظر لرفسنجاني على أنه كان القوة المحركة التي أدت إلى قبول إيران لقرار مجلس الأمن الدولي الذي أنهى ثمانية أعوام من الحرب بينها وبين العراق.

ومنذ الانتفاضة الخضراء عام 2009 والتي اندلعت إثر ما قيل إنه تزوير للانتخابات الرئاسية التي أعلن فيها عن فوز أحمدي نجاد لولاية ثانية، تحول رفسنجاني، إلى "تهديد" للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي عندما أعلن دعمه الصريح للمعارضة الإصلاحية في البلاد وزعيميها مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

ورغم أن رفسنجاني هو الذي دفع بخامنئي إلى أن يصبح خليفة لآية الله روح الله الخميني لدى وفاته عام 1989، وأن يتولى تقرير السياسات العليا في البلاد بصفته المرشد الأعلى، فإن خامنئي لم يتورع عن تنفيذ خطته في التخلص منه بعد أن أخذ القلق يتسرب إليه رويداً رويداً من نفوذه وطموحه ودعمه للخط الإصلاحي في البلاد.

وخلال فترة رئاسته للجمهورية (1989 - 1997) اعتمد رفسنجاني خطة إعمار البلاد معتمداً سياسة الانفتاح الاقتصادي على الخارج وسمح للشركات الأجنبية بالاستثمار، غير أن تلك السنوات سجلت كذلك انتهاكات لحقوق الإنسان وتضخماً هائلاً وتزايداً كبيراً في ديون طهران، كما طرحت علامات استفهام حول ثروته ومصادرها واحتمالية ضلوعه وأبنائه في قضايا فساد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.