.
.
.
.

نائب إيراني: ستسقط بلوشستان بيد داعش تماماً كالموصل

نشر في: آخر تحديث:

أثار تصريح نائب مدينة زاهدان في البرلمان الإيراني ضجة حينما قال إن "الأحداث في بلوشستان تنذر بسقوط الإقليم بيد "داعش" كما سقطت الموصل العراقية".

ووفقا لوكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، فإن النائب حسين علي شهرياري كان يتحدث خلال جلسة البرلمان أول أمس الثلاثاء عن الوضع في إقليم بلوشستان (شرقي إيران)، والذي وصفه بـ"غير الآمن"، محذرا من سقوط الإقليم بيد جماعات وصفها بـ"التكفيرية".

وأشار شهرياري إلى الاشتباكات الأخيرة التي اندلعت عبر الحدود الإيرانية-الباكستانية بين مجموعة "جيش العدل" البلوشية السنية من جهة، وشرطة الحدود والحرس الثوري الإيراني من جهة أخرى، والتي أدت إلى مقتل عدد من الضبط والجنود.

وردا على تصريحات شهرياري، قال المستشار الأعلى لرئاسة الأركان في القوات المسلحة الإيرانية، محمد باقر زاده، إن "تصريحات هذا النائب غير مقبولة، حيث إن حدود البلاد تنعم بالأمان الكامل"، على حد تعبيره.

وأضاف باقر زاده: "إن المقارنة بين بلوشستان والموصل تصب في خانة الأعداء وتنم عن جهل النائب بقدرات الجمهورية الاسلامية على ضبط الحدود".

ودعا باقر زاده لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية في البرلمان لتوجيه إنذار للنائب شهرياري بسبب هذه التصريحات.

وكان إقليم بلوشستان مسرحا لعمليات مسلحة دامت حوالي ثلاثة أسابيع، وشهدت اغتيالات لضباط وجنود وسلسلة هجمات على مراكز عسكرية ومخافر حدودية تابعة للشرطة والحرس الثوري الإيراني من قبل "جيش العدل" البلوشي.

وتوترت العلاقات بين إيران وباكستان إثر الاشتباكات الحدودية، واستدعى البلدان سفيريهما في أكتوبر الماضي، بعد مقتل ضابط وعدد من حرس الحدود الباكستاني على يد القوات الإيرانية خلال اشتباكات مع المجموعة البلوشية.

كما تعرضت مناطق باكستانية واسعة لهجمات صاروخية من قبل القوات الحدودية الإيرانية أكثر من مرة.

وكانت حركة "جيش العدل" قد تبنت مقتل 4 ضباط تابعين لشرطة الحدود الإيرانية في بلوشستان في 8 أكتوبر الماضي، ومحاولة اغتيال أخرى ضد قائم مقام مدينة بيرانشهر.

وكان صلاح الدين فاروقي، زعيم منظمة "جيش العدل" المعارضة للنظام الإيراني، كشف لـ"العربية.نت" عن طبيعة وتفاصيل الاشتباكات الدامية الأخيرة التي حصلت بين عناصر المنظمة وقوات الحدود الإيرانية.

وتحدث زعيم جيش العدل حول ما قال إنها "تغييرات في سياسات واستراتيجية المنظمة لاستمرار مواجهة النظام الإيراني" بسبب "استمرار المظالم وازدياد الانتهاكات لحقوق البلوش وأهل السنة في إيران".

وأوضح فاروقي أن "جيش العدل يطالب بتأسيس نظام فيدرالي في إيران يحقق مطالب الشعب البلوشي وأهل السنة وكافة الشعوب والأقليات العرقية والدينية في إيران".

وأكد أن منظمته "لا تخوض حربا شيعية - سنية، ولا تقاتل النظام الإيراني على أساس طائفي".

ونفى زعيم "جيش العدل" وجود أي صلة بين منظمته والتنظيمات المتطرفة مثل "القاعدة" و"داعش"، مشددا على أن "النظام الإيراني يقف وراء هذه الإشاعات من أجل تشويه صورة المنظمة لدى الرأي العام الإسلامي والدولي".

وكانت الحركة قد تبنت عمليات أخرى، من بينها قتل 14 من حرس الحدود في 27 أكتوبر 2013، وردّت إيران في حينها بإعدام 16 من السجناء البلوش. كما أعلنت الحركة إسقاط مروحية إيرانية في نوفمبر 2013، على الحدود مع باكستان.

وبدأت الجماعة نشاطها بعد أشهر من إعدام عبدالمالك ريغي، زعيم حركة "جندالله" البلوشية، شنقاً يوم 20 يونيو 2010 عقب اعتقاله خلال محاولته للسفر إلى قرقغيزستان وإرغام الطائرة التي كانت تقله على الهبوط في مطار "بندر عباس" في جنوب إيران.

وفي سياق آخر، أكد زعيم الحركة الحالي، صلاح الدين فاروقي، أن "عناصر جيش العدل ينتشرون في جبال بلوشستان الوعرة داخل الحدود الإيرانية وليس لديهم صلة بالحكومة الباكستانية"، كما تتهمهم بذلك السلطات الإيرانية.

غير أن إيران تؤكد أن عناصر جيش العدل يتخذون من المناطق الوعرة في إقليم بلوشستان الباكستاني ملاذا آمنا لهم، وذلك نظرا لصلاتهم القبلية التي تجمع البلوش بين البلدين المجاورين.