زعيم سني يدعو لإنهاء التمييز ضد الأقليات في الإعلام

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

دعا الشيخ عبدالحميد اسماعيل زهي، إمام أهل السنة في زاهدان عاصمة إقليم بلوشستان ذات الأغلبية السنية شرق إيران، إلى "إنهاء التمييز وانتهاك حرية الأقليات القومية والدينية في هيئة الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرسمي الإيراني".

ونشر موقع الشيخ عبدالحميد رسالة مفتوحة وجهها هذا الزعيم السني الشهير إلى المدير العام الجديد لهيئة الإذاعة والتلفزيون محمد سرافراز، وانتقد فيها "انتهاك حقوق الأقليات القومية والدينية في الإعلام الرسمي وعدم منحهم الفرصة لإبراز هويتهم القومية ومذاهبهم وأزيائهم المحلية ولغاتهم الأم وثقافاتهم القومية".

وقال اسماعيل زهي في رسالته إنه "يتوقع من الإعلام الرسمي أن يحترم كافة القوميات والأديان والمذاهب في أرجاء المعمورة لاسيما في إيران، وأن لا تتم الإساءة للقوميات والأديان في الإعلام الرسمي من خلال الأفلام والمسلسلات وسائر البرامج التي تبث في الإذاعة والتلفزيون".

وخاطب إمام الجمعة في زاهدان رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني قائلا: "أرجوا أن يتم بث آذان أهل السنة في أوقاتها في المناطق التي يقطنها السنة، كما يجب أن يتم إنتاج برامج للتعريف بثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم ولغتهم الأم في برامج الإذاعة والتلفزيون".

وأضاف: "يجب على مسؤولي الإعلام أن يبتعدوا عن النعرات الطائفية والفئوية والحزبية وأن يثبتوا حيادتهم تجاه جميع المواطنين".

وتشير بعض الإحصائيات إلى أن تعداد السنة في إيران يتراوح ما بين 15 و20 مليون نسمة، وينتمي هؤلاء إلى عرقيات مختلفة كالبلوش والتركمان والعرب والفرس والأكراد، وهم يشكلون حوالي 15% من مجل سكان إيران البالغ تعدادهم ما يقارب 75 مليون نسمة.

ويؤكد السنة في إيران أنهم يعانون من "تمييز مذهبي وعرقي مزدوج"، حيث إن المذهب الشيعي هو المذهب الرسمي في البلاد كما تحرم القوانين أهل السنة من الكثير الحقوق خاصة في تبوأ المناصب العليا في الدولة.

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة شيرين عبادي، الناشطة الحقوقية الإيرانية المعروفة والتي حازت على جائزة نوبل للسلام، في ندوة عقدت في باريس وتناولت أوضاع حقوق الإنسان في إيران، إن "أوضاع السنة في إيران مأساوية جدا، حيث لا يوجد من أهل السنة في إيران من بينهم يشغل منصبا رفيعا.. النظام الإيراني يتخوف من إعطاء المناصب العلياء لغير الشيعة هناك".

وأضافت عبادي: "نلاحظ أن الصراع السني-الشيعي في المنطقة أصبح صراعا حادا. وأنا حذرت الحكومة الإيرانية من أن الحريق الذي حصل في المنطقة سوف يمتد إلى إيران إذا لم تغير الحكومة من سياساتها تجاه السنة والعرب والبلوش والأكراد وسائر الأقليات القومية والدينية في البلاد".

يذكر أن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية عيّن في مرسوم رسمي أصدره قبال أيام، محمد سرافراز لتسلم منصب رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بدلا عن رئيسها الحالي عزت الله ضرغامي، الذي شغل هذا المنصب طول 10 أعوام.

وكان الاتحاد الأوروبي قد وضع اسم سرافراز ضمن لائحة العقوبات ضد الأشخاص والمؤسسات الإيرانية التي ساهمت في انتهاكات حقوق الإنسان بسبب بث القناة اعترافات قسرية لمعتقلين بارتكابهم جرائم سياسية، ومن بينهم نشطاء من أهل السنة والقوميات.

وتتمتع هيئة الإذاعة والتلفزيون في إيران بأهمية بالغة، حيث إن عزل وتعيين رؤسائها يتم من قبل المرشد الأعلى مباشرة، ولذا فإن تعيين سرافراز المقرب من الأجهزة الأمنية يبين مدى هيمنة اليمين المتشدد على مفاصل الحكم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.