.
.
.
.

انطلاق آخر جولات مفاوضات "نووي إيران".. وظريف متفائل

نشر في: آخر تحديث:

اجتمع مسؤولون كبار من إيران والقوى الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) في فيينا اليوم الثلاثاء لإجراء الجولة الأخيرة من المفاوضات، قبل موعد نهائي وهو يوم 24 للتوصل لاتفاق بشأن خلاف نووي مستمر منذ نحو 10 سنوات.

واجتمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع المسؤولة عن الملف النووي الإيراني في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون، وذلك على مائدة الغداء قبل بدء المحادثات الرسمية عصرا.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ظريف قوله عقب وصوله إلى فيينا إن بلاده تسعى لإيجاد حل يحترم حقوق الأمة الإيرانية ويبدد المخاوف المشروعة للمجتمع الدولي.

واعتبر ظريف أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق تاريخي بشأن الملف النووي الإيراني إذا لم تطرح القوى الكبرى "مطالب مبالغ فيها".

وقال ظريف "إذا توصلنا إلى حل يتضمن مصالح الأمة سنتوصل الى اتفاق. وإن طرحت مطالب مبالغ فيها من الجانب الآخر فلن نتوصل الى أي نتيجة، وسيدرك العالم أن الجمهورية الإسلامية سعت إلى تسوية وتفاهم بناء وأنها لن تتخلى عن حقوقها وعظمة الأمة".

ووفقا لوكالة "إرنا" الرسمية الإيرانية للأنباء، تنطلق هذه الجولة من المفاوضات بغداء عمل یجمع ظریف وکاثرین أشتون منسقة المفاوضات فی مکتب ممثلیة إیران في فیینا.

ومن المقرر أن یناقش الجانبان مسار المفاوضات لیقررا بعدها بشأن السبل الکفیلة بمواصلتها، بعد تعثر الوصول إلى اتفاق خلال جولة مباحثات مسقط الأسبوع الماضي.

وفي نفس السياق، قال وزیر الخارجیة الإیراني محمد جواد ظريف في تصريحات صحفية لدی وصوله مطار فیینا: "نحن بلغنا المرحلة الأخیرة من المفاوضات وکما قلنا سابقا لو کان لدی الجانب الآخر إرادة سياسية للتوصل إلی حل، فقد تم طرح مقترحات عدیدة لاطمئنانه من سلمیة برنامج إیران النووي".

وشدد: "جئنا إلى فیینا لنواصل المفاوضات حتی الیوم الأخیر". وأضاف: "نعمل جاهدین من أجل إزالة الهواجس المشروعة للمجتمع الدولي حول برنامج إيران النووي".

ومن جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري، اليوم الثلاثاء، طهران إلى "بذل كل الجهود الممكنة" أثناء المفاوضات الجارية في فيينا كي "تثبت للعالم" أن برنامجها النووي المثير للخلاف "سلمي".

ورفض كيري إعطاء أي "تكهن" بشأن النتيجة، قائلاً: "بالتأكيد إنه أسبوع دقيق في المفاوضات مع إيران". واعتبر أنه "من الضروري أن تعمل إيران معنا وتبذل كل الجهود الممكنة، كي تثبت للعالم أن برنامجها سلمي".

وتعد هذه الجولة من المفاوضات الأکثر حساسیة وأهمیة من سابقاتها، حیث إنها ستقرر مصیر الجولات السابقة التي عقدت حتی الآن في فیینا ونیویورك ومسقط.

وتعد إیران وأميرکا الطرفين الرئيسيين في هذه المفاوضات حیث شهدت العلاقات الدبلوماسية بینهما قطیعة منذ 35 عاما.

وما زالت الخلافات بين إيران وأميركا تدور حول "مستوی وحجم تخصیب اليورانيوم وتفاصیله من إنتاج الوقود النووي، وبرنامج طهران النووي طويل الأمد، وکیفیة إلغاء العقوبات ضد إیران، والتي تشمل عقوبات مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، خاصة تلك المتعلقة بالکونغرس الأميركي وکذلك مدة الاتفاق".