.
.
.
.

اتفاق النووي الإيراني يواجه مزيداً من العقبات

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي يرى فيه البعض أن اتفاقا نهائيا حول البرنامج النووي الإيراني تم فعلا مع القوى العظمى، يعتقد آخرون بأنه من غير الممكن تحقيق ذلك، لكن مع استمرار الغموض حول المحادثات التي تهدف إلى إنهاء الجدل القائم حول البرنامج منذ 12 عاما، فإن العراقيل تتزايد أمام التوصل إلى اتفاق بشأنه.

وفي واشنطن، يدرس الكونغرس فرض عقوبات جديدة على إيران رغم نداءات البيت الأبيض لإفساح المجال أمام المحادثات، في حين رد المتشددون في إيران بتهديد مقابل، وباتوا يعملون على مشروعي قانون يمكن أن يقوضا المحادثات.

ويقول المحللون إن "الضغوط تتزايد مع تعثر المحادثات بسبب الخلاف حول مستوى تخصيب اليورانيوم الذي سيسمح به لإيران، وجدوى رفع العقوبات المفروضة عليها".

واعتبرت ايللي جيرانمايه، المتخصصة في الشؤون الإيرانية في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية، أن "معارضي أي اتصالات دبلوماسية بين إيران والغرب يعملون منذ الآن على إنهاء العملية"، مشيرة إلى أنه مع مرور مزيد من الوقت سيزداد موقفهم قوة.

ومع أن موعد 30 يونيو للتوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) لا يزال بعيدا، فإن المهل السابقة مرت دون تحقيق أي نجاح.

وفي العاصمة الإيرانية، يقول مسؤولون إن "الولايات المتحدة والدول العظمى الأخرى عليها أن تبدي مرونة أكبر على صعيد التفاصيل الصعبة في الاتفاق". ولم تصدر عن المفاوضين الإيرانيين أي إشارة على أن التوصل إلى تسوية بات قريبا، كما أن المرشد الأعلى للجمهورية، آية الله علي خامنئي، الذي له الكلمة الفصل في الموضوع، كان قد أعرب الشهر الماضي عن شكوكه بـ "إمكان الوثوق في الولايات المتحدة".

ويدرس النواب في طهران مشروعي قانون، الأول يلغي الاتفاق المرحلي الذي علقت إيران بموجبه نشاطاتها النووية، والثاني يتيح للعلماء في الجمهورية الإسلامية تسريع أبحاثهم.

ويقول المحللون إن التهديد الأكبر هو إمكان فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران، والتي اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنها "ستقوض المحادثات".

وإذا تم إقناع عدد كاف من الديمقراطيين في الكونغرس الذي يسيطر عليها الجمهوريون، فسيملك هؤلاء الغالبية العظمى الضرورية لاعتماد تشريع لا يمكن أن يواجهه الرئيس أوباما بحق الفيتو الذي يملكه.

وأضافت جيرانمايه أن "جمع التأييد سوف يكون أسهل إذا لم يتم تحقيق أي تقدم في المحادثات بين إيران والقوى العظمى".

من جهته، اعتبر سياوش راندجبار-ديمي المحاضر حول شؤون إيران والشرق الأوسط لدى جامعة مانشستر أن "معارضي التوصل إلى اتفاق موجودون بقوة ومنذ البدء في طهران وفي واشنطن، لكن على الحكومتين أن تبقيا فوق السجالات إذا أرادتا التوصل إلى اتفاق".

ومن المحتمل أن يعقد وزيرا الخارجية الأميركي والإيراني اجتماعا هذا الأسبوع في ميونيخ، وسيكون عليهما "مواجهة هذه المعارضة بشكل مباشر".

في المقابل، يرى أمير موهبيان المحلل المقرب من المتشددين في طهران أن "الضغوط المتزايدة يمكن أن تدفع بالمفاوضات قدما".

ويرى مراقبون أن المماطلة قد تكلف الرئيس الإيراني حسن روحاني غاليا لجهة تأييد الرأي العام، بعد أن بث آمالا بعودة البلاد إلى الازدهار الاقتصادي عن طريق التوصل إلى اتفاق نووي.