.
.
.
.

اختراق شبكات الحاسوب التابعة لبرنامج إيران النووي

نشر في: آخر تحديث:

كشف تقرير لشركة "كاسبرسكاي " الروسية الناشطة في مجال أمن الكومبيوتر الاثنين، عن تفاصيل جديدة حول اختراق شبكات الكمبيوتر المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، حسبما ذكرت وكالة "رويترز" العالمية.

ورفضت كاسبرسكاي تحديد الدولة التي قدم منها الاختراق بشكل مباشر، غير أنها قالت إن "أميركا زرعت برامج تجسسية وتخريبية في شبكات الكومبيوتر في العديد من الدول من بينها إيران".

وأشارت في التقرير إلى أن "فايروس ستاكس نت "Stuxnet" الذي استخدم لاختراق منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم (وسط إيران) في العام 2010 وهو فيروس كان جزءا من برنامج عرف بـ "الألعاب الأولمبية".

وأضافت الشركة الروسية في تقريرها، أن "الألعاب الأولمبية" كانت شبيهة ببرامج أوسع تهدف إلى تخريب كومبيوترات دول أخرى فضلا عن إيران.

كما ذكر التقرير أن "ملفات التجسس التي استخدمتها الحكومة الأمريكية ووكالة الأمن القومي وجدت على أجهزة الحواسيب في مقرات الحكومات والمقرات العسكرية والبنوك والشركات الخاصة والعامة وشركات الطاقة ومقرات الأبحاث النووية ووسائل الإعلام، والجماعات الإسلامية والنشطاء السياسيين".

برامج تخريبية وتجسسية

وفي السياق، تطرقت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، الى نتائج هذه الأبحاث وقالت "يبدو أن الأميركيين توصلوا الى أسلوب يمكنهم من زراعة دائمة لبرامج تخريبية وتجسسية في كومبيوترات وشبكات الدول المستهدفة في إيران وروسيا وباكستان والصين وأفغانستان ودول أخرى".

وبحسب هذه التقارير فإن "أجهزة الاستخبارات الأميركية تمكنت في الكثير من الحالات من السيطرة على مفاتيح ترميز الجهاز، وكسر قفل محتويات الترميز، كما أن الكثير من هذه البرامج صممت بحيث تنشط أيضا على الكومبيوترات غير المتصلة بالإنترنت أيضا، ولقد كانت البرامج التخريبية التي هاجمت منشآت التخصيب الإيرانية من هذا النوع".

وكانت طهران قد أعلنت في أغسطس الماضي على لسان أصغر زارعان، مساعد الشؤون الأمنية في وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، أن برنامجها النووي تعرض لهجوم إلكتروني مخرب عدة مرات، بهدف إيقاف أنشطة إيران النووية.

تعطيل معمل أصفهان

واتهمت إيران في حينه كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالوقوف وراء هذا الهجوم، ما أدى إلى "تعطيل معمل اصفهان لتبديل ثاني اوكسيد اليورانيوم إلى اليورانيوم الطبيعي، من خلال هجوم إلكتروني".

وكان البرنامج النووي الإيراني قد تعرض إلى هجوم إلكتروني، من خلال فيروس "ستاكسنت" الذي ضرب البرامج المعلوماتية في طهران في العام 2010، وتسبب بعطل في أكثر من 30 ألف حاسوب شمل حواسيب مفاعل "نطنز".

واتهمت إيران في حينه واشنطن وتل أبيب، بإنتاج الفيروس الذي أصاب ودمّر حوالي 100 جهاز طرد مركزي في "نطنز"، ما أثار خللا في برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، والذي تشتبه واشنطن بأنه يهدف إلى إنتاج قنبلة نووية. كما تعرض البرنامج النووي الإيراني لهجوم آخر في العام 2012، بواسطة فيروس "فلايم"، معطلاً الكثير من المنظومات.