.
.
.
.

لندن تحتضن ندوة أهوازية حول الشعوب غير الفارسية

نشر في: آخر تحديث:

أقيمت ندوة بالعاصمة البريطانية لندن، مساء أمس الأحد، حول مطالبات الشعوب غير الفارسية في إيران حضرها عدد من ممثلي الأحزاب والناشطين السياسيين العرب والكرد والبلوش الذين أكدوا على "ضرورة العمل المشترك لإحقاق الحقوق المشروعة لهذه الشعوب".

وتحت عنوان "حقوق الشعوب في إيران بين الفيدرالية أو الاستقلال"، طرح المشاركون آراءهم حول الفدرالية التي اعتبروها "البديل الأمثل للنظام الديكتاتوري الحالي في إيران".

ونُظّمت الندوة برعاية "حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي" العضو المؤسس في "مؤتمر شعوب ايران الفيدرالية" الذي يضم أحزابا وتنظيمات تابعة للأكراد والتُرك الآذربيجانيين والبلوش والتركمان واللور والعرب الأهوازيين.

وافتتحت الندوة بكلمة الحزب التي ألقاها ناهي الساعدي حيث أكد على أن "الفيدرالية ليست للتنازل عن أي حق من حقوق شعبنا العربي الأهوازي بل هي الضمان الموضوعي والبراغماتي للوصول إلى هذه الحقوق بشكل انسيابي وبالاتكال على الضمانات الدولية التي قد تصل إلى "تدخل دولي" يعيد إلينا حقوقنا الكاملة عبر "استفتاء" يضمنه حق تقرير المصير".

تنديد بالتدخلات الإيرانية في المنطقة

وندد الحزب بتدخلات النظام الإيراني في المنطقة العربية حيث جاء في الكلمة: "علينا أن نعلم بأن النظام الحاكم في طهران يعيش نشوة انتصاراته الوهمية في المنطقة ظنا منه بأن تدخلاته غير المبررة في المنطقة من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن تحوله إلى القوة الإقليمية الأولى ولكن هذه المناطق ستتحول إلى مستنقع تغرقه إلى الأبد وهي فرصة للشعوب غير الفارسية وقواها أن تتحالف لتلك اللحظة التي ليست ببعيدة".

وشارك الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الذي يعتبر الحزب الأم لكافة الأحزاب الكردية في المنطقة حيث أسس جمهورية مهآباد الكردية شرق إيران عام 1946، وأوضح أحمدي مندوب الحزب سبل تطبيق الفيدرالية التي تطالب بها أكبر تنظيمات الشعوب غير الفارسية في إيران من الجوانب السياسية والثقافية والاقتصادية والعسكرية.

وفي السياق تحدث مندوب حزب الشعب البلوشي، رحيم بندوئي، وقال في كلمته أن " أغلب التنظيمات البلوشية غير المسلحة والمسلحة ومن ضمنها جيش العدل تطالب باقامة نظام فيدرالي في إيران بعد أن تأكدت بأنّ النظام الحالي في طهران يحاول بشتى الطرق طمس الهوية القومية والمذهبية للبلوش السنة".

كما ألقى الباحث والكاتب الأهوازي يوسف عزيزي بني طرف، أمين مركز مكافحة العنصرية ومعاداة العرب في إيران، كلمة قال خلالها أنه " رغم ان الاستقلال مطلب طبيعي وقانوني، إلّا أننا كي نختار بين خياري الاستقلال أو الفدرالية لشعبنا العربي الأهوازي يجب أن نقرأ الوضع الدولي والاقليمي والداخلي الايراني والاهوازي بدقة".

الدول الكبرى لا تريد تفكك إيران

وأشار عزيزي إلى أن "أغلبية الدول الكبرى المؤثرة كالولايات المتحدة وأوروبا والعالم الإسلامي والصين وروسيا والدول الاقليمية كتركيا والعراق والعربية السعودية لاتريد تفكك إيران" مؤكدا على أن " إقامة نظام فدرالي بدلا عن النظام الحالي من شأنه أن يضمن حقوق الشعوب غير الفارسية بما فيها الشعب العربي الأهوازي".

أما الباحث والناشط الأهوازي جابر أحمد تطرق في كلمته إلى أن "التيارات الفكرية الإيرانية المعتدلة والمؤثرة على الساحة تدافع عن الفيدرالية بينما أقلهم تأثيرا ونفوذا يعارضونها بشدة، ورغم ذلك نشهد اليوم ازدياد عدد التيارات المؤيدة لإقامة نظام فيدرالي في ايران كبديل للنظام الحالي".

وأكد على أن "وجود نظام مركزي شديد في مجتمع متعدد القوميات كإيران لن يستمر إلى ما لا نهاية وسينهار عاجلا أم آجلا، وإن إطلاق الشعارات الفضفاضة من قبل النظام المركزي في إيران من قبيل "كلنا أمة واحدة" و "كلنا نتمتع بحقوق المواطنة " لم تعد مقبولة على الاطلاق في ظل استمرار التمييز والاضطهاد القومي الممنهج".

واختتمت الندوة بكلمة للدكتور كريم عبديان بني سعيد، المستشار الأعلى لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، ألذي أوضح خلالها بأنه " لا يوجد شعب في العالم ناضل وحقق الاستقلال دون المرور بمرحلة الفيدرالية أو الحكم الذاتي" مستشهدا بمثالي "جبل الأسود (مونتنيغرو) وجنوب السودان، مشددا على أن "هدفنا في المرحلة الاولى هو أخذ السلطة من الفرس المهيمنين عليها وتوزيعها على كافة الشعوب في إيران ويبقى مطلب الاستقلال من ضمن طموحاتنا المشروعة إلّا أن الظروف الحالية تحول دون طرح هذا الحق القانوني".

وأكد بني سعيد على أن "أميركا لا ترغب بانهيار أو تفكك إيران في الوقت الراهن حيث هناك رغبة كبيرة لشركات النفط الأمريكية بالدخول في سوق النفط الإيراني الذي تسيطر عليه الشركات الروسية والصينية والاندونيسية حاليا".