.
.
.
.

الساعات الأخيرة من #المفاوضات_النووية.. تفاؤل وتراجع

نشر في: آخر تحديث:

بعد ساعات قليلة تنتهي مهلة التفاوض حول الملف النووي الإيراني في يومها الأخير، في حين أقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري بوجود صعوبات، معلناً في الوقت عينه استمرار التفاوض حتى اللحظة الأخيرة.

وأفاد مراسل "العربية" بأن اجتماعا ثانيا عقد على المستوى الوزاري بين إيران والدول الست بدأ ظهر الثلاثاء.

وفي التفاصيل، فإن آخر المعلومات كشفت عن أن إيران ترغب برفع عقوبات مجلس الأمن فوراً عنها وباتفاق لمدة خمس سنوات فقط، في حين يصر الغرب على رفع العقوبات تدريجياً وعلى اتفاق لـ25 سنة، 15 سنة للرقابة المكثفة ولعشر سنوات أخرى من رقابة موسمية وزيارات مفاجئة.

لكن مسؤولين مشاركين في المحادثات أشاروا إلى أن محاولات التوصل لإطار اتفاق قد تنهار، وأن المحادثات قد تستمر على الأرجح حتى منتصف ليل الثلاثاء (2200 بتوقيت غرينتش) أو بعد ذلك.

من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري لشبكة (سي.أن.أن) الإخبارية "مازالت هناك بعض القضايا الصعبة. سنعمل حتى الليل وبالطبع حتى الغد... الجميع يعلمون معنى الغد."

في حين قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن الفرص متكافئة بخصوص نجاح الأطراف في التوصل إلى اتفاق الثلاثاء، وأعلنت الاثنين أن الولايات المتحدة ستضطر لاستطلاع كل الخيارات "بدقة" في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي ضمن المهلة التي تنتهي الثلاثاء.

وأضافت هارف "لا أريد أن أستبق ما ستكون عليه النتيجة"، وذلك رداً على سؤال عما سيحصل في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول منتصف ليل الثلاثاء.

في المقابل، أعلن المفاوض الإيراني عباس عراقجي أنه تجري مناقشة مقترحات مختلفة. وقال للصحافيين الاثنين "لا نستطيع القول إننا قريبون من حل القضايا الباقية". وأضاف "نأمل في التوصل إلى نتيجة الثلاثاء، لكن هذا الأمر غير مضمون ومازال أمامنا طريق صعب كي نسلكه".

وأفاد مراسل "العربية" بأنه لا يمكن الجزم في التوقعات، لكن مؤشرين اثنين يدفعان إلى الاعتقاد باحتمال تحقيق "إنجاز الحد الأدنى" تجنباً لإعلان الفشل: الأول تأكيد لافروف الذي غادر لوزان الاثنين وأنه عائد إليها اليوم، وتأجيل فابيوس وشتاينماير المغادرة إلى برلين لحضور اجتماع بين البلدين كان مقرراً مسبقاً.

وحسب مراسلنا، يمكن إضافة مؤشر ثالث وهو تلاحق الاجتماعات بين ظريف ووزراء خارجية الدول الست، فصباح اليوم الثلاثاء انعقد اجتماع هو الثالث بين الطرفين خلال أربع وعشرين ساعة، فمفاوضات اليوم الأخير ستكون ماراثونية وقد تمتد إلى ما بعد منتصف الليل.

ويجري النقاش حالياً حول نقطة اقترحها الغربيون، وهي إيجاد صيغة لمواجهة فرضية إخلال إيران بتعهداتها بعد توقيع الاتفاق، الصيغة تسمح بإعادة تطبيق العقوبات بسرعة.

فيما تميل روسيا إلى الموافقة على ذلك، لكنها تشترط الحفاظ على حقها في استخدام الفيتو في مجلس الأمن.

ويعمل الأميركيون على معالجة تعقيدات طرأت خلال الساعات الماضية، من بينها فترة رقابة طويلة الأمد على الأنشطة النووية الإيرانية (خمسة وعشرون عاماً على مرحلتين) تقترحها فرنسا وترفضها إيران بشكل قاطع.

3 نقاط خلافية عالقة

يذكر أن نقاط الخلاف أو الأمور العالقة تتلخص في نقاط ثلاث، وهي على النحو الآتي:

القيود على أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية، وتلك المتعلقة بالأبحاث والتطوير بعد أول 10 سنوات، وكذلك رفع عقوبات الأمم المتحدة وإعادتها إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق.

وتطالب إيران التي تنفي أنها تحاول اكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية بالإسراع بوتيرة رفع العقوبات، مقابل وضع قيود على أنشطتها النووية.

وفيما يسلط الضوء على المزاج العام نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن دبلوماسي قوله إن المناخ الاثنين تحول من "التفاؤل" إلى "الكآبة" بين المفاوضين.

يذكر أن الاتفاق المرحلي الموقع مع إيران في نوفمبر 2013 سيبقى سارياً حتى 30 يونيو.