.
.
.
.

"حماية مصالح #إيران": اتفاق لوزان أنهى استقلال البلاد

نشر في: آخر تحديث:

قالت لجنة حماية مصالح #إيران، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى الرئيس الإيراني #حسن_روحاني، السبت، إن #اتفاق_لوزان حول البرنامج النووي الإيراني بين طهران ومجموعة القوى الكبرى الست،" قد أنهى استقلال إيران دون أن ينهي العقوبات".

ووفقا لوكالة أنباء "فارس" فقد أكدت اللجنة وهي تشكيل نقابي يضم ممثلين عن اتحادات طلابية وطلبة الحوزات الدينية ينتمي أغلبهم إلى تيار اليمين المحافظ، على أن "التقارير حول اتفاق لوزان الإطاري تفيد بأن هناك بنودا مأساوية في الاتفاق تهدد استقلال إيران واقتصادها".

واتهمت اللجنة الفريق النووي المفاوض بـ "الإدارة الخاطئة"، و"التكتم الخطير على تفاصيل المفاوضات وبنود الإتفاق"، وطالبت بتوضيحات حول "التناقضات الموجودة بين بيان لوزان بنسخته الفارسية والنسخة الإنجليزية الأصلية".

وتساءلت اللجنة حول السبب وراء عدم تقديم الرئيس روحاني إجابات شفافة وواضحة، حول العقوبات الدولية المفروضة على إيران وكيفية رفعها. في حين طالبته بـ "توضيح بنود اتفاق لوزان الذي تجاوز 9 خطوط حمراء" وفق ما جاء في الرسالة.

وعلى الرغم من تصريحات الحكومة الإيجابية التي تشيد باتفاق لوزان، منذ الإعلان عن توقيعه تمهيدا لاتفاق شامل قد تبرمه طهران مع مجموعة 5+1 بحلول نهاية يونيو المقبل، إلا أن القوى اليمينية شنت هجوما عنيفا ضد حكومة روحاني متهمة إياها بـ "الاستسلام لمطالب الغرب وتقديم تنازلات مذلة".

وأجمعت الصحافة المحسوبة على التيار المتشدد على أن الاتفاق الإطاري في لوزان قد ألحق الضرر بإيران، وقللت من إنجازات الوفد المفاوض، مؤكدة على أنه فشل في رفع العقوبات الدولية ورضخ لمطالب من شأنها أن تنهي برنامج طهران النووي.

وفي هذا السياق نشرت صحيفة "كيهان" المتشددة افتتاحية، السبت، بقلم رئيس تحريرها حسين شريعتمداري وهو مستشار المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، تهكم فيها على من أطلقوا شعار "الجميع رابح في هذا الاتفاق"، قائلا: "إن إيران ستخسر النووي والعقوبات ستبقى كما هي وفقا لاتفاق لوزان".

وهاجم شريعتمداري الوفد المفاوض بسبب موافقته على "شروط واضحة لا تقبل التأويل تقيّد البرنامج النووي الإيراني"، وقال إنه "لم يحصل بالمقابل إلا على وعود مكتوبة ولكنها فضفاضة وقابلة للتأويل ولكل أنواع التفسيرات".

أما نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، منصور حقيقت بور، فقال إن "المفاوضين تخطوا صلاحياتهم وقدموا مفاتيح المواقع النووية للمفتشين الدوليين، بينما تبقى صلاحيات البت في هذه القضية بيد البرلمان"، بحسب ما نقلته عنه وكالة أنباء "تسنيم".

واعتبر الجناح المحافظ المعارض أساسا للمفاوضات في مواقف عديدة، أن اتفاق لوزان "انتهك الخطوط الحمر التي رسمها المرشد الأعلى علي خامنئي"، خاصة في ما يتعلق بـ "حجم تخصيب اليورانيوم، واستمرار العقوبات، وتغيير نظام مفاعل أراك، ومنع التخصيب في مفاعل فوردو، وخفض أجهزة الطرد المركزي من 19 ألفا إلى 6 آلاف".

كما شبّه بعض المتشددين هذا الاتفاق باتفاقية الحرب العراقية-الإيرانية، وقالوا إن "هزيمة إيران أمام الغرب في #المفاوضات_النووية تشبه الهزيمة أمام العراق وتجرّع كأس السم، والتوقيع على معاهدة وقف الحرب مع العراق".

وأتت أهم الانتقادات التي وجهها المحافظون لفريق روحاني حول العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب دعم الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان والصواريخ طويلة المدى، والتي ستبقى سارية المفعول وفقا لاتفاق لوزان، الأمر الذي يعتبره المتشددون في إيران أكبر هزيمة في المفاوضات.