#ولايات أميركية تواصل عقاب #إيران حال التوصل لاتفاق
بينما تقترب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي، ستبقي على الأرجح ولايات أميركية كثيرة على عقوباتها الخاصة التي تفرضها على طهران، ما قد يعقد أي دفء في العلاقات بين الخصمين اللدودين منذ أمد بعيد، بحسب تقرير إخباري يوم الثلاثاء.
واتخذت حوالي 24 ولاية أميركية إجراءات لتعاقب شركات تعمل في قطاعات معينة في اقتصادها، ووجهت صناديق التقاعد العامة التي تملك أموالا تقدر بمليارات الدولارات في صورة أصول لسحب استثماراتها من شركات، ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى حرمان هذه الشركات من إبرام العقود العامة.
ولن تلغى القيود في أكثر من نصف تلك الولايات إلا إذا رفعت إيران من قائمة الدول الراعية للإرهاب، أو إذا رفعت كل العقوبات الأميركية الاتحادية المفروضة على إيران، وهي نتيجة لن تحدث على الأرجح حتى في حال التوصل لاتفاق نووي نهائي. وعلاوة على ذلك تدرس ولايتا كانساس ومسيسبي فرض عقوبات جديدة على طهران.
واحتمال استمرار العقوبات على مستوى الولايات أو حتى فرض عقوبات جديدة في الوقت الذي توصلت فيه الحكومة الاتحادية لاتفاق مبدئي مع إيران يهدد باتساع الفجوة بين الولايات والحكومة الاتحادية في قضية مهمة تتعلق بالسياسة الخارجية.
وعلى الرغم من أن الولايات الأميركية تنسق في كثير من الأحيان إجراءاتها مع العقوبات الاتحادية المفروضة على إيران إلا أنها تتخذ أحيانا موقفا أكثر صرامة مع الشركات الأجنبية المرتبطة بإيران مما هو الحال في إطار السياسة الاتحادية.
وقال دون جايتز، العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا الذي ساند تشريعا في عام 2007 لمعاقبة الشركات التي تستثمر في قطاع الطاقة الإيراني: "لا ترتبط عقوباتنا على الاستثمار بأي شكل من الأشكال بمفاوضات الرئيس أوباما مع الإيرانيين".
وأضاف: "عليهم تغيير سلوكهم بشكل كبير، ونحن لن نسترشد بالضرورة برأي الرئيس أوباما أو أي رئيس آخر بشأن الإيرانيين".
والاتفاق النهائي المنتظر، وهو قيد التفاوض حتى مهلة غايتها 30 يونيو، من المرجح أن يؤدي إلى رفع العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الخام الإيراني إلى دول أخرى، وتخفيف القيود على النظام المالي الإيراني، وستبقى العقوبات الاتحادية المرتبطة بقضايا مثل حقوق الإنسان والإرهاب مفروضة على إيران.
ومن بين نحو 12 ولاية، قال مشرعون في جورجيا وفلوريدا وميشيغان إنه ليس لديهم أي نية لتغيير سياساتهم إزاء إيران حتى في ضوء اتفاق الحكومة الاتحادية. وأفاد مسؤولون في كونيتيكت وايلينوي أنه ستكون هناك حاجة لتشريع محلي جديد لتغيير سياسات سحب الاستثمارات حتى لو تم التوقيع على اتفاق.
وأعلن مسؤولون في نيويورك وأوريجون أنهم سيفكرون في إمكانية إجراء تغييرات في القانون على المستوى الاتحادي في حال الاتفاق النووي لتحديد كيف يمكن أن يؤثر ذلك على سياساتهم.
وحققت الحملات الأولى لسحب الاستثمارات نجاحا في عامي 2008 و2009 وحصلت على موافقة اتحادية في 2010 مع إقرار قانون شامل للعقوبات والمساءلة وسحب الاستثمارات المتعلقة بإيران، وهو ما شجع الولايات على إقرار مثل هذه الإجراءات.
وعادة تحظى إجراءات سحب الاستثمارات بدعم واسع النطاق من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل المجالس التشريعية، وقد أقرت في صورة قوانين من قبل الحكام الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.
ويقول منتقدون للقوانين إنها تدخل غير ضروري في مسألة مهمة للسياسة الأميركية من الولايات التي لا تملك عادة خبرة تذكر في مجال الشؤون الخارجية.
وقال وليام رينش، رئيس المجلس القومي للتجارة الخارجية الذي يمثل الشركات الأميركية الرئيسية التي تعارض العقوبات الأحادية: "السياسة الخارجية حالة فريدة يتعين أن تتصرف الحكومة فيها بصوت واحد".