.
.
.
.

تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن وتهديدات متبادلة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن مساعد القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي، أن "إيران أعدت نفسها لخوض حرب طويلة الأمد مع أميركا"، حيث جاءت هذه التهديدات عقب أنباء عن تعثر المفاوضات بين الوفدين الإيراني والأميركي بسبب تهديدات واشنطن بضربة عسكرية إن لم تلتزم طهران بقضية تفتيش المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية وفقاً لاتفاق لوزان.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" التابعة للحرس الثوري عن سلامي قوله: "على مفاوضينا مغادرة طاولة المفاوضات إذا واجهوا التهديد مرة أخرى".

وجاءت تهديدات سلامي بعد ساعات من تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي أكد الأربعاء، أن "طهران لن تقبل بمحادثات نووية تحت التهديدات العسكرية".

من جهته حذر مساعد قائد الحرس الثوري أميركا من مغبة شن الحرب على إيران، وقال إن "مرحلة استخدام القوة العسكرية قد انقضت ولاينبغي لأميركا مقارنة انتصاراتها السابقة على جيوش هزيلة تماثل الدخول في مناورات دون أعداء مع قوة إيران الإسلامية وترتكب خطأ فادحاً في حساباتها".

وأضاف: "إذا أرادت أميركا استخدام قواعدها الجوية فعليها أن تعلم أنها ستحترق ولو حلقت طائراتها فعليها أن تعلم بأن السماء ستمتلئ أمامها بالنيران الكثيفة".

وأكد سلامي: "إننا أعددنا أنفسنا لـ"اخطر السيناريوهات" وإننا مستعدون بشكل كامل لخوض الحرب مع أميركا لأننا نعتقد بأن ساحة الحرب ستشكل ساحة اختبار لكل طاقاتنا الحقيقية".

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، كان قد أكد في تصريحات له على أن "تفتيش المنشآت النووية الإيرانية سيكون بشكل مستمر وإلى الأبد، حسب الاتفاق".

وفي هذا السياق، قال جاش إرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض إن أميركا ستؤكد "خلال المفاوضات على أكثر حالات تفتيش غير مسبوقة للمراكز النووية لإيران. غير أن حالات التفتيش هذه لن تقتصر على المنشآت النووية وإنما تضم مصانع أجهزة الطرد المركزي".

واختتم المفاوضون أسبوعاً من المحادثات في نيويورك يوم الثلاثاء، في أحدث جولة من المناقشات المستمرة منذ 18 شهراً، والتي تهدف إلى التوصل لاتفاق طويل الأجل بحلول 30 يونيو لكبح برنامج إيران النووي، مقابل إنهاء العقوبات، ومن المقرر أن تستمر المفاوضات على مستوى الخبراء لعدة أيام.

وعقب التصريحات الأميركية التي شددت على تفتيش جميع منشآت إيران النووية والعسكرية المشبوهة، تصاعدت ردود الأفعال الإيرانية على مستوى القيادات العسكرية والسياسية ضد الولايات المتحدة والغرب مما ينذر بفشل المفاوضات قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو.