.
.
.
.

إيران: داعش ملتزم بمسافة 40 كلم بعيداً عن حدودنا

نشر في: آخر تحديث:

تظهر التصريحات المتكررة للمسؤولين الإيرانيين أن تنظيم "داعش" الإرهابي ملتزم بمسافة 40 كلم بالابتعاد عن الحدود الإيرانية، وهي المسافة التي اعتبرتها طهران خطا أحمر بالنسبة للتنظيم، وأعلنت ذلك مرارا وتكرارا منذ سقوط الموصل قبل حوالي عام.

وفي هذا السياق، كرر وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، تحذيرات طهران لتنظيم "داعش" من مغبة الاقتراب من المسافة المرسومة له نحو الحدود الإيرانية، مؤكدا "إذا اقتربوا لمسافة 40 كلم من حدودنا فسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة".

وبحسب وكالة أنباء "فارس"، فقد أكد رحماني فضلي أن "إيران والعراق يعملان على تعزيز أمن المناطق الحدودية"، وقال: "لدينا إشراف كامل على المناطق الحدودية، ولم تقع أي حادثة أمنية في هذه المناطق".

المروحيات الإيرانية

من جهته، قال قائد القوة البرية للجيش الإيراني العميد أحمد بوردستان، إن "المروحيات الإيرانية توغلت في العام الماضي 40 كلم داخل العراق لمواجهة داعش".

وأكد بوردستان في كلمة له، الأحد، خلال حضوره جلسة لمجلس الشورى الايراني، أن "إيران تواجه اليوم تهديدات بصورة جديدة تختلف عما سبق من حيث النوع والشكل والحجم".

وقال قائد القوة البرية للجيش الإيراني، إنه وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي تم إبلاغنا من قبل الأركان العامة للقوات المسلحة بأن الإرهابيين متواجدون في جلولاء والسعدية (بمحافظة ديالى شرق العراق) وأن خطوتهم التالية هي خانقين حيث كانوا بصدد الدخول إلى بلادنا".

وأضاف: "في غضون أقل من 3 أيام أعددنا 5 ألوية قتالية لمواجهتهم، وتوغلت قوات مشاتنا ومروحياتنا إلى مسافة 40 كلم داخل الأراضي العراقية، كما قامت مدفعيتنا بعملية الإسناد".

تصريحات متضاربة

يذكر أن مسؤلين أميركيين أعلنوا، السبت، أن إيران أرسلت جنوداً ومدفعية ومعدات حربية ثقيلة إلى العراق، وشاركت في معركة استعادة مصفى بيجي من تنظيم "داعش".

غير أن نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، نفى الاثنين، أن تكون بلاده قد أرسلت قوات مسلحة أو مسلحين إلى العراق، لافتاً إلى أنه "يوجد في العراق فقط مستشارون عسكريون حضروا بطلب من الحكومة العراقية لمحاربة الإرهابيين".

وقال عبد اللهيان في تصريحات خاصة لوكالة "نوفوستي"، "نحن لم نرسل أي قوات مسلحة، ولا أي مسلحين إلى العراق".

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن "المستشارين العسكريين الإيرانيين موجودون الآن في العراق بطلب من الحكومة العراقية لمحاربة الإرهاب".

ويرى مراقبون أن إيران باتت تمسك بزمام الأمور في العراق عسكريا وأمنيا وسياسيا بحجة محاربة "داعش"، وإنها تقوم بتقوية ميليشيات "الحشد الشعبي" التي تتولى بنفسها مسؤولية تمويلها وتسلحيها في المناطق السنية في العراق من أجل فرض واقع جديد لصالح توسيع نفوذها في تلك المناطق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة