.
.
.
.

إيران: تفتيش المواقع العسكرية سيعرضنا لمصير العراق

نشر في: آخر تحديث:

حذر إمام جمعة طهران المؤقت، كاظم صديقي، من الرضوخ لمطالب الغرب وأميركا في تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية، قائلاً إن "ذلك سيعرض إيران لمصير العراق وليبيا"، في إشارة إلى تدمير البرنامجين النوويين للعراق وليبيا وإسقاط نظامي البلدين.

وقال صديقي إن "تفتيش المراكز العسكرية وفقاً للبروتوكول الإضافي يمنح الغرب حق الوصول إلى أي مكان يريدون، وبالتالي بإمكانهم معرفة أسرارنا كافة تحت ذريعة مراقبة البرنامج النووي".

وطالب الإمام الحكومة الإيرانية بـ"عدم إعطاء الذريعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإعلان عدم تعاون، إيران مما سيعطي القوى الكبرى مبرراً للقيام بعمل عسكري ضد طهران وبإقناع الرأي العام العالمي".

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، ماري هارف، قد أكدت أن "تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية يعتبر جزءاً هاماً لأي اتفاق مع طهران"، رداً على تصريحات المرشد الإيراني، علي خامنئي، التي رفض خلالها مبدأ التفتيش التي وقعت عليه بلاده خلال اتفاق – إطار لوزان في 2 أبريل الماضي.

ملفا التفتيش وحقوق الإنسان

وكان خامنئي قد عبر عن غضبه إزاء إدراج الولايات المتحدة والدول الغربية ملفي "تفتيش المنشآت العسكرية المشبوهة كافة" و"انتهاكات طهران لحقوق الإنسان" ضمن المفاوضات النووية.

ووفقاً للموقع الرسمي للمرشد الإيراني الأعلى، فقد أكد خامنئي، خلال كلمة له، بحضور عدد من نواب مجلس الشورى (البرلمان)، الأربعاء الماضي، أن "إيران تصارع الغرب وأميركا والصهيونية ليس حول الملف النووي فحسب، بل هناك قضايا أخرى كقضية حقوق الإنسان"، لافتاً إلى أنه "لو ركزنا على قدراتنا الذاتية وحل مشاكلنا الداخلية، سنستطيع حل هذه القضية بسهولة".

برنامج إيران الصاروخي

ومازالت ملفات عديدة كـ"برنامج إيران الصاروخي"، إضافة إلى التفتيش وحقوق الإنسان، تعرقل مسيرة المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1، حيث أعلنت طهران أنه من الممكن ألا يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول المهلة المحددة في 3 يونيو المقبل.

وكان مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، قد شن هجوماً شديداً الشهر الماضي، على الغرب والولايات المتحدة، واتهمهم بممارسة "الخدعة" بسبب درج ملفي حقوق الإنسان وبرنامج طهران الصاروخي في المفاوضات.

وبحسب ولايتي - المحسوب على التيار المتشدد المعارض للمفاوضات مع الغرب - فإن "الغرب سيواصل طرح قضيتي حقوق الإنسان وبرنامج إيران الصاروخي، حتى لو قدمت إيران كل التنازلات".

ويخوض المفاوضون الإيرانيون ونظراؤهم من الدول الخمس، صاحبة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا، مفاوضات متعثرة - تتقلص فيها فرص النجاح يوماً بعد يوم - في ظل التشدد الغربي بقضية تفتيش المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، وسط معارضة الجهات المتشددة داخل إيران لمبدأ التفتيش.