.
.
.
.

الوكالة الذرية: نووي إيران يحتاج سنوات لإثبات سلميته

نشر في: آخر تحديث:

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين إن عملية إثبات أن برنامج إيران النووي لأغراض سلمية بحتة سيستغرق "سنوات وسنوات" حتى لو وقعت طهران والدول الكبرى اتفاقا مرتقبا الشهر الحالي.

وأكدت الوكالة على مدى سنوات أنه لا يمكنها التأكد من عدم وجود مواقع أو مواد نووية غير معلنة في إيران، وبالتالي لا يمكنها التوصل إلى نتيجة أن برنامج طهران النووي سلمي بحت.

وصرح يوكيا أمانو رئيس الوكالة للصحافيين "لا يمكنني في هذه المرحلة تحديد كم سيستغرق (التوصل إلى هذا التقييم) لكنه سيستغرق سنوات على الأقل. ليس أشهرا أو أسابيع، بل سنوات".

وأكد أمانو أن التوصل إلى "نتيجة أوسع" حول برنامج إيران النووي يعتمد بشكل كبير على تطبيق طهران للبرتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من الانتشار النووي، على غرار ما تقوم به نحو 120 دولة.

وبموجب اتفاق الإطار الذي وافقت عليه إيران والدول الست الكبرى، في مدينة لوزان السويسرية في أبريل الماضي، تعهدت إيران بالانضمام إلى نحو 120 بلدا آخر في تطبيق البروتوكول.

ويعني ذلك أن إيران ستصبح ملزمة بتقديم "إعلان مفصل جدا" بمواقعها النووية وتحديث هذه التفاصيل كل ثلاثة أشهر، بحسب أمانو.

ويمنح ذلك الوكالة قدرة أكبر على دخول المواقع، وبينها قواعد عسكرية حيث تشتبه في وجود مواد نووية لم يتم الإعلان عنها للوكالة.

وأوضح أمانو أن التوصل إلى "نتيجة أوسع" سيتطلب إحراز تقدم في التحقيقات التي تجريها الوكالة في الاشتباه "بإبعاد عسكرية محتملة" لبرنامج إيران النووي.

وتتعلق التحقيقات بشبهات أنه قبل العام 2003 وربما منذ ذلك الوقت، كان لبرنامجها طهران النووي "أبعاد عسكرية محتملة"، أي أنها كانت تجري أبحاثا حول إنتاج سلاح نووي.

وتنفي إيران تلك المزاعم وتقول إنها تستند إلى معلومات استخباراتية غير صحيحة قدمها أعداء إيران للوكالة، وتؤكد أن نشاطاتها النووية كانت دائما سلمية، وهذه التحقيقات متوقفة منذ أغسطس.

وفي وقت سابق دعا أمانو (68 عاما) إيران إلى المزيد من التعاون مع التحقيق الذي تقول الدول الغربية إنه جزء مهم من الاتفاق المنتظر إبرامه.

وقال أمانو إنه إذا تعاونت إيران فإن إغلاق التحقيق في الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج سيستغرق وقتا أقل من التوصل إلى "نتيجة أوسع" حول الطبيعة السلمية للبرنامج النووي.

وفي الثاني من أبريل تم التوصل إلى اتفاق إطار بين إيران ومجموعة الـ5+1 (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، فرنسا، بريطانيا، وألمانيا) في مدينة لوزان السويسرية.

اللمسات النهائية

ويجري دبلوماسيون وخبراء من إيران ومجموعة الدول 5+1 مفاوضات مكثفة لوضع اللمسات النهائية على اتفاق الإطار والتوصل إلى اتفاق نهاية بحلول المهلة المحددة في 30 يونيو.

وسينص الاتفاق النهائي على خفض نشاطات إيران النووية للقضاء على احتمالات امتلاكها قنبلة نووية، وفي المقابل ترفع الدول الغربية العقوبات الاقتصادية المؤلمة التي تفرضها على إيران.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، الاثنين، إنه من الممكن توضيح أي أبعاد عسكرية محتملة لبرنامج إيران النووي، إذا تم تطبيق تفاصيل الاتفاق المبدئي الذي أبرم في أبريل بين طهران والقوى العالمية الست.

وتماطل إيران في تحقيق تجريه الوكالة الدولية في برنامجها النووي. ويجري التحقيق بالتوازي مع محادثات سياسية تهدف إلى إبرام اتفاق نهائي بحلول نهاية هذا الشهر.
وقال أمانو "أنا واثق أن توضيح المسائل ذات الأبعاد العسكرية المحتملة ممكن خلال إطار زمني معقول، إذا طبقت إيران الإجراءات الواردة في إعلان لوزان"، في إشارة إلى الاتفاق المبدئي بين طهران والقوى الست.