.
.
.
.

#إيران.. لا احتفالات "نووية" هذه المرة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن المتحدث باسم الداخلية الإيرانية حسن علي أميري، أنه "لم يتم تقديم أي طلبات لإقامة احتفالات نووية"، في مؤشر على أنه لن تكون هناك احتفالات بمناسبة الاتفاق النووي المحتمل، كما حدث في إبريل الماضي عقب توفيق اتفاق لوزان الإطار بين إيران ومجموعة "5+1".

ورجح مراقبون أن الاحتفالات النووية تم منعها من قبل القوى اليمينية المتشددة المهيمنة على مراكز صنع القرار في إيران، والتي تعتبر أن الاتفاق الشامل المحتمل وفقا لبيان لوزان هزيمة مذلة لإيران أمام الغرب، لأنه سيؤدي إلى تجميد برنامجها النووي والحد من قدراتها التسليحية وبالتي انحسار نفوذها في منطقة الشرق الأوسط.

موعد انتهاء المفاوضات

من جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من المفاوضات النووية الجارية حاليا في فيينا أن "الإعلان عن انتهاء موعد هذه المفاوضات سيتم منتصف ليل الأربعاء أو فجر الخميس القادم".

وبحسب الوكالة، تطالب إيران بإلغاء الحظر الذي فرضه مجلس الأمن الدولي في مجال التقنية الصاروخية الباليستية، الأمر الذي يرفضه الجانب الغربي.

شروط المتشددين

مازال المتشددون يفرضون شروطا لا تتوافق وما تم الاتفاق عليه في لوزان، الأمر الذي يعرقل التوصل إلى اتفاق شامل في المهلة المحددة للمفاوضات التي ستنتهي بحلول بعد غد الأربعاء.

وكان علاء الدين بروجردي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، قد قال إن "المشكلة الرئيسية في المفاوضات مازالت قائمة مع مطالب الأميركيين الذي يريدون انتهاك الخطوط الحمر التي وضعها المرشد الأعلى الإيراني" على حد تعبيره.

وبحسب بروجردي فإن إيران تطالب بإلغاء العقوبات بشكل كامل وليس تدريجيا، إذ أشار إلى أنه "يجب أن يعلن الطرفان يوم توقيع الاتفاق إلغاء العقوبات كلها، كما ينبغي لمجلس الأمن أن يعلن الأمر ذاته ويلتزم بذلك. ومن الطبيعي أن هذه الخطوات تحتاج إلى بعض الوقت في مرحلة التطبيق، كما نحتاج نحن أيضا إلى وقت كافٍ للوفاء بتعهداتنا سواء في نطنز أو آراك أو فوردو، وهذا ما يحصل في نهاية الأمر، عند أي اتفاق يتم التوصل إليه".

وأكد بروجردي على أن "المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني هو المسؤول عن اتخاذ القرار النهائي، فيما يقوم وزير الخارجية بمهمة التفاوض مع مجموعة السداسية بإشراف هذا المجلس، وعليه أن يقدم صورة حول مراحل المفاوضات المختلفة إلى نواب الشعب الذين عمدوا إلى سن قانون في إطار الخطوط الحمراء التي أعلنها المرشد الأعلى، ليوجهوا رسالة إلى أميركا بأن عليها أن تفهم أن هذا الأمر هو أكثر جدية من أن تفكر بتغييره عبر الضغوط السياسية".

تهديد برفع مستوى التخصيب

بحسب بروجردي فإن إيران سترفع مستوى التخصيب إذا بالغ الأميركيون في مطالبهم، قائلا: "على الأميركيين أن يفهموا جيدا أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بسبب مطالبهم المبالغ فيها .. فإننا غير ملزمين بأي من تعهدات جنيف أو لوزان، لأننا نريد التقدم للأمام لا البقاء والمراوحة في مكاننا.

وفي هذه الحالة ونظرا لقدراتنا في مجال الطاقة النووية، فإننا سوف نتجه إلى تصنيع جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي، وسنرفع مستوى التخصيب لأكثر من 20% إذا كنا بحاجة إلى ذلك، ولن نقبل أبدا بأي شرط أو قيد، وهذا ما لا تريد له أميركا أن يحصل، بل هي تريد التوصل إلى اتفاق يضمن لها ضبط الصناعة النووية الإيرانية".

وشدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني على "ضرورة قيام مجلس الأمن الدولي بإعلان قرار يلغي القرارات الست السابقة، ويعلن صحة الاتفاق الجديد، ليصبح اتفاقا دوليا رسميا بضمان الأمم المتحدة".