.
.
.
.

مسار 12 عاماً من المفاوضات الإيرانية - الغربية

نشر في: آخر تحديث:

في أغسطس من العام 2002، كشفت مجموعة مرتبطة بمنظمة "مجاهدي خلق" عن نشاطات نووية في أحد المرافق بأصفهان، حيث كان الإيرانيون ينتجون غاز اليورانيوم، وفي ناتانز الذي كان يتم فيه إنشاء البنية التحتية الضرورية لتخصيب هذا الغاز وتحويله إلى يورانيوم يمكن استعماله لصنع الأسلحة النووية.

وفي العام 2003، تم الكشف عن شبكة العالم الباكستاني عبدالقدير خان لتهريب التكنولوجيا النووية لإيران بشكل رئيسي، ما أدى إلى مزيد من الإحراج والتحقيقات مع طهران.

وفي أكتوبر من العام نفسه، بدأت المحادثات مع إيران، وأجرى وزراء خارجية الثلاثي الأوروبي (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) زيارة إلى طهران للنقاش حول الطموحات النووية الإيرانية.

صفقة مع الأوروبيين

في نوفمبر 2004، وافقت إيران على تعليق كافة عمليات تخصيب اليورانيوم نظير صفقة مع ترويكا الاتحاد الأوروبي، لتعلن طهران في سبتمبر 2005 استئنافها لعمليات تخصيب اليورانيوم في منشأة أصفهان.

وفي يناير 2006، فكت إيران أختام الوكالة الدولية في منشأة للأبحاث النووية، وبعدها بشهر وافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأغلبية 27 مقابل 3 على قرار مدعوم من الثلاثي الأوروبي لتقديم تقرير عن إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وقد قامت روسيا والصين بالتصويت لصالح القرار أيضا.

لتعلن إيران في أبريل 2006 نجاحها في تخصيب اليورانيوم، قبل انتهاء مهلة مجلس الأمن الدولي لها في أغسطس من العام نفسه من أجل التوقف عن تطوير برنامجها النووي، ما دفع الوكالة الدولية لاتهام إيران بعدم تعليق البرنامج.

وفي ديسمبر 2006 صوت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يفرض عقوبات تجارية على إيران، تتعلق باستيراد آليات وتقنيات نووية، ما جر استنكار إيران وتهديدها بتسريع وتيرة تخصيبها لليورانيوم.

بدء إنتاج الوقود النووي

في فبراير 2007 قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إيران لم تحترم مهلة التوقف عن تخصيب اليورانيوم، مما قد يعرضها لعقوبات جديدة.

لتعلن الوكالة أيضا في أبريل 2007 أن إيران بدأت بإنتاج الوقود النووي في سرداب منشأة من منشآتها النووية، وأنها بدأت في تشغيل 1300 آلة حاضنة نووية.

وبعد مرور شهر، قالت الوكالة الدولية إن إيران باتت قادرة على تطوير سلاح نووي خلال مدة تتراوح ما بين 3 و8 سنوات إذا هي قررت ذلك.

بعد ذلك جاءت موافقة إيران في يوليو 2007 على السماح للمفتشين الدوليين بزيارة منشأة آراك النووية، بعد مفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي مارس 2008، شدد مجلس الأمن الدولي العقوبات التجارية والاقتصادية ضد إيران. كما عرضت مجموعة 5+1 على طهران صفقة "التجميد مقابل التجميد" في أبريل 2009.

وفي أكتوبر من العام نفسه، أخبرت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تريد وقودا نوويا نقيا للمفاعل في طهران، قبل أن توافق على شحن بعض مخزون اليورانيوم المخصب إلى روسيا وفرنسا، وفقا للأمم المتحدة، لتعلن في نوفمبر أنها لن ترسل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران.

وفي ديسمبر 2009، انعقدت جولة من المفاوضات النووية بين دول 5+1 وإيران في جنيف، تلتها جولة أخرى في اسطنبول في يناير 2010.

وفي مايو 2010 تم التوصل إلى اتفاق برازيلي – تركي مع إيران لتبادل الوقود النووي.

وفي يناير 2011 انعقدت جولة جديدة من المفاوضات النووية بين دول 5+1 وإيران احتضنتها إسطنبول أيضا، تبعتها جولات أخرى في أبريل ومايو 2012 في المدينة التركية نفسها، وانعقدت بعدها بأيام جولة أخرى في بغداد.

وفي يونيو 2012، استضافت موسكو جولة من المفاوضات النووية بين دول 5+1 وإيران، أما جنيف فاستضافت جولات في أكتوبر ونوفمبر 2013، توصلت على إثرها في 24 من نوفمبر مجموعة 5+1 وإيران لاتفاق أولي حول برنامجها النووي.

جولات التفاوض بعد الاتفاق الأولي

بعد ذلك الاتفاق، عقدت بين مارس ويوليو 2014 خمس جولات أخرى من المفاوضات النووية بين دول 5+1 وإيران في فيينا، واستمرت آخرها لمدة أسبوعين انتهت بتمديد مهلة الاتفاق النهائي لأشهر إلى 24 نوفمبر 2014.

وفي سبتمبر 2014، انعقدت جولة جديدة من المفاوضات النووية بين دول 5+1 وإيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، كما انعقدت في أكتوبر الجولة الثامنة في فيينا، وشهدت مسقط في نوفمبر 2014 انعقاد الجولة التاسعة من المفاوضات النووية، تلتها جولة عاشرة في نفس الشهر في فيينا.

وشهد العام 2015 جولات أخرى من المفاوضات في كل من لوزان وفيينا، حددت مهلة أولى أقصاها نهاية مارس الماضي بهدف التوصل إلى اتفاق إطار، ومهلة أخرى انتهت في 30 من يونيو، وتم تمديدها لأيام حتى التوصل إلى اتفاق اليوم القاضي برفع العقوبات عن إيران تدريجيا مقابل الحد من قدرة طهران على صنع السلاح النووي.