.
.
.
.

#إيران.. توقعات بتشديد القمع بعد الاتفاق النووي

نشر في: آخر تحديث:

توقعت الأوساط السياسية والحقوقية في إيران، أن النظام الإيراني يتجه بعد #الاتفاق_النووي نحو تشديد القمع والقبضة الأمنية بدل الاستجابة للحراك الشعبي المتمثل بالانفتاح السياسي وإطلاق الحريات العامة ووقف انتهاكات حقوق الإنسان وعلى رأسها إيقاف الإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين ومنح الأقليات القومية والدينية حقوقهم الأساسية.

وفي هذا السياق نشر موقع "كلمة" التابع للحركة الخضراء المعارضة، تقريرا تطرق فيه إلى مواقف المرشد الأعلى الإيراني، علي #خامنئي في مجال السياسة الداخلية بعد الاتفاق النووي، جاء فيه أن " كلمة المرشد أمام الطلبة بمراسم إفطار السبت الماضي، أكدت بوضوح أن القمع سيستمر بشكل أشد وبرعاية مباشرة من قبل خامنئي نفسه".

وهاجم المرشد التيارات التي تطالب بالإصلاح والانفتاح بالقول: "إن هؤلاء الذين ينادون بالانفتاح بالاستناد لمقولة "الإسلام المتسامح" ينطلقون من شعارات مضللة ومقولات سطحية وخاطئة ومن دون تأمل ويهدفون إلى الترويج لليبرالية الغربية والقيم الأميركية".

ووفقا لهذا التقرير، فإن خامنئي هاجم كذلك المطالبين بالانفتاح في #الجامعات قائلا إن "طرح قضايا كالحفلات الموسيقية والرحلات المختلطة للطلبة وغيرها من القضايا تعد أخطاء كبيرة وإنها تعيق التطور العلمي"، متهما في الوقت نفسه من ينظمون الرحلات الطلابية المختلطة إلى الخارج بـ "الخيانة" وقال إن "هؤلاء يرتكبون خيانة ضد المناخ الجامعي وضد الأجيال القادمة أيضا".

وطلب خامنئي بـ "الاستفادة من المدرسين الملتزمين بقيم الثورة وعدم فسح المجال للعناصر المناوئة للثورة والنظام بالدخول في الجامعات"، في إشارة إلى من شاركوا بالمظاهرات الاحتجاجية ضد تزوير الانتخابات الرئاسية عام 2009 والتي عرفت بالانتفاضة الخضراء والتي مازال قادتها – مير حسين #موسوي ومهدي #كروبي تحت الإقامة الجبرية منذ 4 سنوات.

وبحسب التقرير فإن هذه التصريحات تدل على أنه ليس هناك أفق في المدى القريب، لتحسين الأوضاع السياسية والاجتماعية في إيران.

وكانت فائزة هاشمي رفسنجاني، ابنة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، أكبر هاشمي رفسنجاني، والمحسوبة على الإصلاحيين، قالت في مقابلة مع موقع "روز أونلاين"، أمس الأربعاء، إن "الشعب ينتظر تحقيق المطالب الملحة بعد الاتفاق النووي وفي مقدمتها إطلاق سراح السجناء السياسيين والحد الأدنى من الحريات وإيقاف الخارجين عن القانون من جماعات متطرفة وغير قانونية".

وأكدت فائزة رفسنجاني "صحيحُ أن هذه الأمور ليست بيد #روحاني لكنه يستطيع أن يحث على الالتزام بالقانون وأن يوعي الشعب ويشرح الأمور. يجب عليه أن يتخذ مواقف واضحة تجاه هذه القضايا وذلك سيكون له مؤثرا". وأضافت: "يجب أن يطرح روحاني هذه القضايا بجدية ويضعها في أولوياته".

أما الصحافي الإصلاحي البارز، عيسى سحر خيز، الذي سجن لأربع سنوات بسبب مشاركته في #الانتفاضة الخضراء، فقد كتب على صفحته على موقع "فيسبوك"، "هجوم خامنئي الصريح والشديد ضد مسؤولين سابقين في النظام الإيراني والمسلمين الإيرانيين الذين يعتقدون بالانفتاح استنادا لمقولة "الإسلام المتسامح" ونعته لهم بحماة الليبرالية الغربية والقيم الأميركية أثبت مرة أخرى أنه لا أمل يلوح في الأفق حول تحسين السياسة الداخلية وليس هناك مشروع لإيجاد وفاق وطني في الظروف الراهنة".

من جهتها، أبدت منظمات حقوق الإنسان الإيرانية وشخصيات حقوقية كالحائزة على #جائزة_نوبل للسلام، شيرين عبادي، قلقا متزايدا من ازدياد القمع وتشديد القضبة الأمنية في الداخل، بعد أن استطاع النظام الإيراني حرف أنظار الرأي العام الدولي عن ملف حقوق الإنسان المأساوي في إيران، من خلال الاتفاق النووي.