.
.
.
.

إيران.. الإعدام لمؤسس حركة دينية

نشر في: آخر تحديث:

نقلت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، أن المحكمة الثورية بطهران، حكمت بالإعدام على محمد علي طاهري، زعيم ومؤسس حركة "حلقة العرفان" الدينية.

ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن الحكم أبلغ لمحامي الدفاع عن طاهري حيث يستطيع أن يطعن بالقرار الصادر خلال المهلة المحددة، وهي 20 يوماً حسب القوانين الإيرانية.

واعتقلت الأجهزة الأمنية الإيرانية، محمد علي طاهري، الذي يعمل باحثاً في مجال الطب التكميلي، عام 2011 واقتاده إلى معتقل سجن إيفين السيئ الصيت بطهران، بتهمة تأسيس طائفة "حلقة العرفان" وتدعى بالفارسية "عرفان حلقه".

وكان طاهري قد قام بتأسيس "حلقة العرفان" عام 2006، التي تتألف من خليط من البحث عن معنى الحياة والعلاج النفسي، إضافة إلى تفسير لمجريات العالم، وتقديم نوع من العلاج يسمى بالفارسية "فرا درماني"، أي "العلاج الطبي التجميلي غير الجراحي".

وفي البداية، لاقت هذه الحركة تجاوباً من قِبل طلاب الجامعات من أبناء الطبقة المتوسطة في المدن، وانتشرت بعد ذلك بشكل سريع في كل أنحاء البلاد وتم تكريم مؤسسها محمد علي طاهري من قبل التلفزيون الرسمي بعد حصوله على شهادتي دكتوراة فخريتين من جامعتين في الخارج.

وتتلخص عقيدة أتباع هذه الطائفة في أن كل شيء في العالم يمتلك وعياً ويشع طاقة، والهدف هو درء الطاقة السلبية، بحسب مؤسس الطائفة محمد علي طاهري.
لكن أفكار محمد علي طاهري، لاقت رفضاً شديداً من قبل رجال الدين في إيران، واعتبرتها انحرافاً وطعناً في ولاية الفقيه وتقليد المراجع الدينية، وقال رجل الدين الإيراني آية الله مكارم شيرازي: "هذه الطوائف ليس لها مصداقية وتهدف إلى الاستفادة من هذه الانحرافات".

وتم تضييق الخناق على طاهري بعدما حذر المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، ضمنيا، أبناء الشعب الإيراني من الانضمام والإيمان بأفكار هذه الطائفة قائلًا: "يجب تجنب المشاركة في هذه الاجتماعات وأي عمل من شأنه تشجيع هؤلاء الأفراد وهذه الفئات".

واعتبرت المحكمة الثورية حركة طاهري بأنها "حركة لها عقائد منحرفة" وقد تم اتهامه بـ "الإفساد في الأرض" و"جر الناس إلى الانحراف عن الإسلام والشرائع السماوية" حسبما ذكر محمد علي زاده طبطائي، محامي المتهم.

وكانت السلطات قد ألقت القبض على نحو 40 من أنصار حلقة العرفان في إيران، ويتوقع صدور حكم بالسجن تصل مجموع أحاكمها إلى 24 عاما في السجن وغرامة قدرها 100 مليون تومان.

وكان طاهري، قد توجه برسالة إلى مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، أحمد شهيد، اتهم فيها استخبارات الحرس الثوري الإيراني والمحققين بممارسة "الضغط النفسي والتعذيب" من أجل الحصول على "اعترافات قسرية" منه.