.
.
.
.

إيران قد "تطهِّر" مجمع "بارشين" قبل تحقيق الأمم المتحدة

نشر في: آخر تحديث:

قالت مؤسسة بحثية أميركية إن إيران ربما تقوم بتطهير مجمع "بارشين" العسكري، حيث تشتبه بعض الدول في احتمال إجراء تجارب في إطار برنامج للأسلحة النووية، لكن إيران نفت هذا الأمر اليوم الخميس.

وأشار "معهد العلوم والأمن الدولي"، ومقره واشنطن، إلى صور التُقطت بالأقمار الصناعية تبين مركبات وأجساما مثل الحاويات يجري نقلها من "بارشين". وقالت إيران إن هذا جزء من أعمال طرق في المنطقة ليس إلا.

أما المعهد فشرح أن الصور التُقطت بعد أن وقعَّت إيران الاتفاق مع القوى العالمية في 14 يوليو للحد من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات.

ويمكن أن يعقِّد مثل هذا النشاط عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي كلفِّت بالحكم على ما إذا كان النشاط النووي السابق لإيران له أبعاد عسكرية. ويشمل هذا التحقق دخول موفدي الوكالة إلى موقع "بارشين".

وقال المعهد في تقرير: "هذا النشاط الجديد الذي يحدث بعد توقيع اتفاق 14 يوليو يثير بالطبع مخاوف من أن إيران تقوم بمزيد من أعمال التطهير لإجهاض عملية التحقق التي ستقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأضاف المعهد، الذي أسسه مفتش سابق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية لإضافة الخبرات العلمية إلى المناقشات الخاصة بالأسلحة النووية: "هذا النشاط الجديد ربما يكون آخر محاولة لضمان عدم العثور على أي أدلة ثبوت".

ومن جانبه، أصدر مكتب إيران في الأمم المتحدة بنيويورك بيانا يقول فيه إن طهران "تنفي بشدة وترفض المزاعم التي لا أساس لها بشأن ما يطلق عليه عمليات تطهير في مجمع بارشين العسكري".

وقال مكتب إيران إن أعمال تشييد تجري في "بارشين" لإصلاح طريق، وندد "بالحملة البغيضة واسعة النطاق.. لتسميم المناخ الإيجابي على المستوى العالمي".

ووفقا للمعلومات التي قدمتها بعض الدول الأعضاء للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن موقع "بارشين" ربما شهد تجارب هيدروديناميكية لقياس مدى تفاعل مواد محددة تحت ضغط عال، مثلما يحدث في انفجار نووي.

ومن جانب آخر، علّق دبلوماسي مطلع على الملف الإيراني على هذه الصور قائلاً إنها أظهرت مدى صعوبة تنفيذ اتفاق يوليو. وأضاف: "العادات القديمة يصعب الإقلاع عنها"، في إشارة إلى إيران التي تقاعست في الماضي عن إعلان بعض أنشطتها النووية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت الوكالة، في أحدث تقرير شامل عن إيران، إنها تواصل ملاحظة المركبات ومواد التشييد في "بارشين" وإن الأنشطة التي تجري هناك منذ عام 2012 ستقوض على الأرجح قدرتها على القيام بعملية التحقق.

ومن ناحيتها نفت إيران سعيها الى تنظيف أحد مواقعها العسكرية من أي آثار لأبحاث على أسلحة نووية، وذلك قبل عمليات تفتيش دولية مرتقبة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة