.
.
.
.

جدل لتسريب تفاصيل جلسة سرية مع كبير المفاوضين في إيران

نشر في: آخر تحديث:

يدور جدل في إيران بين الحكومة والتيار اليميني المتشدد في مجلس الشورى حول تفاصيل جلسة سرية عقدها كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، مع مديري الأقسام ورؤساء التحرير في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحكومية، مطلع الشهر الجاري، حيث كشف خلالها عن أسرار كثيرة من المفاوضات، أهمها إجراء طهران تجارب على صواعق تفجيرية من طراز EBW والكشف عن موقع "فوردو" السري، وتضليل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وزادت حدة الجدل والتوتر في إيران بعدما نشرت وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيراني، تفاصيل الجلسة التي سرعان ما قام بحذفها بعد أوامر أصدرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

ورغم ذلك، انتشر التقرير بشكل واسع على الوكالات والمواقع الإيرانية، حيث أكد عراقجي خلال الجلسة، أن "الاتفاق النووي الموقع بين إيران ودول 5+1 في فيننا، يعتبر خسارة كبرى لإيران إذا ما تم تقييم البرنامج النووي الإيراني بالمعايير الاقتصادية، ولكنه مكسب كبير لمكانة إيران الإقليمية والدولية".

وكشف كبير المفاوضين الإيرانيين أن طهران التزمت خلال الاتفاق بـ"عدم خرق لقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي القاضي بإيقاف البرنامج الصاروخي، لكنها لم توافق على طلب وقف إرسال السلاح إلى حزب الله اللبناني".

وأكد مساعد وزير الخارجية الإيراني، أن "اتفاق فيينا يختلف عن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، وأن النظام الإيراني لن ينفذ كل بنود القرار".

وحول قضية الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني قال عراقجي: "إن الغربيين وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد حولوا ملفا تقنيا بحتا، إلى ملف سياسي تحت عنوان "بي إم دي"، خاصة بعدما تم الكشف عن ملف أي. بي. دبليو (الصواعق التفجيرية)، الذي أزعج المسؤولين في وزارة الدفاع الإيرانية".

وكانت إيران ردت على شكوك الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول إجراء تجارب على الصواعق التفجيرية، بالادعاء بأن " هذه الصواعق يتم استخدامها في أمور تقنية كالتنقيب عن النفط والغاز".

وكشف عراقجي أن النظام الإيراني لم يشأ الاعتراف بوجود موقع "فوردو" بالقول: "عندما علمنا أن الوكالة كشفت موقع فوردو، لقد سبقناهم قبل الإعلان، وأصدرت الأوامر للسيد سطانية (ممثل إيران لدى وكالة الطاقة الدولية آنذاك) بالإعلان عن الموقع، حيث أرسل سلطانية رسالة لمدير الوكالة السيد البرادعي آنذاك".

وتطرق عراقجي حول البنود المتعلقة بفرض القيود على برنامج إيران الصاروخي في القرار رقم 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، قائلا: "إن ملف صواريخنا خارج إطار صلاحيات مجلس الأمن الدولي، وإن إيران ترفض تمديد أي قيود على برنامجها النووي لأكثر من 10 سنوات"، موضحاً أن "الصواريخ الإيرانية لا تشملها هذه العقوبات، كونها غير قادرة على حمل رؤوس نووية".

وحول استمرار العقوبات ضد إيران بسبب دعمها للإرهاب وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة، قال عراقجي إن "جمهورية إيران الإسلامية ستستمر بمساعدة حلفائها وأصدقائها في المنطقة لمكافحة الإرهاب، وتمضي قدما إلى مساعدة أصدقائها، ويعتبر ذلك موقفا رسميا لوزارة الخارجية، ونحن لا نستطيع ألا نعطي سلاحا إلى حزب الله، ونحن لا نقبل التضحية بهم مقابل برنامجنا النووي ".