الأهواز العربية "تقض" مضجع حسن نصرالله

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يبدو أنه لم يبق أمام النظام الحاكم في طهران لملء الفجوة الكبيرة بينه وبين مواقف الشعب العربي الأهوازي في دعمهم لقضايا الأمة العربية المصيرية في سوريا واليمن والعراق، سوى حسن نصر الله كي يستنجد به، لكن دون جدوى حيث سرعان ما رد عليه النشطاء الأهوازيون برفض ما تفوه به أمين عام حزب الله اللبناني جملة وتفصيلا، لاسيما النعرات الطائفية التي استند إليها في لقاء تلفزيوني أجراه مع "قناة الأهواز" الناطقة بالعربية التابعة لإيران يوم الأحد الماضي.

خرج حسن نصرالله بعد عقود من قمع الحكومات الإيرانية ضد الشعب العربي الأهوازي وإعدام العشرات منهم، متحدثا في اللقاء عن محاولات سعودية للتأثير على الشعب العربي الأهوازي إثر تأييده عاصفة الحزم وعمليات الائتلاف العربي بقيادة السعودية ضد الانقلابيين في اليمن، منذ انطلاقتها في مارس الماضي.

ولم تمر على بث مقابلة حسن نصر الله مع "قناة الأهواز" سوى ساعات حتى انهال النشطاء الأهوازيون من كُتّاب وصحافيين وشعراء بالرد على صفحات التواصل الاجتماعي مفندين تصريحاته بالدليل والبرهان.

وأوضح الباحث العربي الأهوازي يوسف عزيزي بني طرف في حوار أجرته معه "العربية.نت" أن سبب تدخل نصر الله في هذا الوقت يعود إلى أمرين "أولا أن حلفاءه داخل إيران بدأوا يحسون بتطور أو خطر الحركة العربستانية التي يسميها نصر الله بخوزستان زورا وبهتانا، حيث لم يستخدمه العرب في أدبياتهم يوما ما. ثانيا النظام الإيراني يخشى انتشار المذهب السني بين النشطاء الأهوازيين".

وأكد عزيزي أن معظم الأهوازيين لديهم انتقادات لأداء حسن نصر الله، خصوصا ما يتعلق بقضايا تخص إيران وسوريا وفي كل المناطق المحتدمة في الشرق الأوسط".

وأضاف الباحث الأهوازي أن حسن نصرالله وصف خامنئي في اللقاء بـ"القائد العظيم الحكيم الذي لا نظير له في العالم"، وهذا ذروة التملق وليس كلاما سويا، حيث إن خامنئي خلال الفترة التي حكم فيها منذ عام 1988 استمر في قمع الحريات، ومنها حرية الصحافة والأحزاب وبطش أبناء الشعوب غير الفارسية وحتى الفارسية، وكان ذروة أدائه قمعه الدامي للحركة الخضراء في 2009 والتزوير في الانتخابات الرئاسية.

وأكد عزيزي أن الشعب الأهوازي هو أول ضحايا سياسات خامنئي، ناهيك عن تدخلاته في سوريا والعراق واليمن، وهذا شيء مكشوف، ونصر الله يكون قد جنى على الحقيقة حين ينفي هذه الأمور لأنه هو وحزبه صنيعة نظام طهران، وهذا بحد ذاته تدخل سافر في دولة مستقلة مثل لبنان".

وكتب الصحافي الأهوازي موسى الشريفي على صفحته في "فيسبوك" تعليقا على ما ورد في مقابلة نصرالله قائلا: "بصفتي أحد الأهوازيين أقول للسيد حسن نصرالله إن الأهوازيين ليسوا طائفيين ليسمعوا كلامك المشحون بالكراهية والحقد لكل ما هو عربي، خصوصا المملكة العربية السعودية، فالأهوازيون عرب بالدرجة الأولى، وضحوا بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على عروبتهم التي تحاول طهران حليفتك طمس هويتهم والقضاء عليهم بشتى الطرق.

وأضاف الشريفي: "شعبنا العربي في الأهواز يعتز بعروبته إلى جانب الشعوب الأخرى التي يضطهدها نظام ولي الفقيه في إيران، وسيستمر في نضاله حتى يتمكن من تحقيق مطالبه المشروعة".

أما الصحافي الأهوازي جمال عبيدي فكتب على صفحته: "إيران تستعين أو بالأحرى تستجدي بحسن نصرالله أمين عام حزب الله اللبناني، فيبدو الألم قويا والخطر أكبر. فالألم الإيراني يتجسد بالأمر التالي: إن الشعب العربي الأحوازي يتمسك بعروبته، ويسعى جاهداً لتمتين أواصر الأخوة مع الأشقاء في الخليج العربي، وذلك لوحدة المصير المشترك تاريخياً. وأما الخطر يتبع الأمرين التاليين: أولاً، ما يمتلك هذا الوطن -الأحواز- من ثروات طبيعية -من النفط والغاز-، والتي تشكل 90% من ثروات الدولة الإيرانية والممول الرئيس للمشروع الفارسي الطائفي في المنطقة العربية. وثانياً الصحوة الثقافية العروبية التي تستمد روحها من عمق التاريخ العربي الأحوازي، والتي باتت تتبلور يوماً بعد يوم وبوتيرة سريعة جدا".

أما الشاعر الأهوازي القدير، جميل وادي، فلخص كل ما قاله أبناء جلدته تجاه تصريحات نصرالله في بيتين من الشعر باللغة الأهوازية الدارجة: مضمونهما باللغة الفصحى: إننا لانعتبر نصر الله عربيا... فلانعير له اهتماما لأنه عابد للصنم ..نحن شعب لم يساوم على مبادئه …ومن يتعدى علينا لا يجد أمامه سوى حدة السيف.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.