.
.
.
.

إيران تغيّر لهجتها وتتحدث عن أمنها القومي في سوريا

قادة إيرانيون يجددون مسوغات التدخل في سوريا كدفاع عن الأمن القومي الإيراني

نشر في: آخر تحديث:

بعد الارتفاع الملحوظ لأعداد القتلى الإيرانيين الذين يقاتلون في سوريا، وآخرهم قائد لواء "فاطميون في سوريا" مصطفى صدر زاده، وتخوّف القيادة الإيرانية من حالة استياء واسعة قد تشهدها البلاد بسبب ارتفاع أعداد قتلى الحرس الثوري الإيراني، ألقى اللواء قاسم سليماني "خطبة" وسط حشد "من المدافعين عن مرقد السيدة زينب" كما أفادت وكالة "مهر" للانباء الأحد، قال فيها إن القتال في سوريا هو "دفاع عن الانسانية".

وفي تغير للهجة طهران، إزاء تطور الأحداث في سوريا، بعيد التدخل الروسي، وبعد تزايد القتلى الإيرانيين، شدّد سليماني على "أهمية المستشارين العسكريين" الإيرانيين الذين توفدهم بلاده للقتال في سوريا دفاعاً عن نظام الأسد، قائلاً إن وجودهم في سوريا والعراق هو "للمحافظة على الأمن القومي" لإيران، وللحيلولة من "اتساع نطاق انعدام الأمن الى داخل إيران".

الى ذلك فإن نائب قائد قوات الحرس الثوري، العميد حسين سلامي، كان قد تحدث في الاتجاه نفسه، وأشار إلى أن روسيا تقاتل، هي الأخرى، في سوريا، كيلا تضطر لقتال أعدائها "في الداخل الروسي" في المستقبل. كما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية منذ أيام، ونقلت عن العميد سلامي قوله إن 20% من قيادات "داعش" هم من آسيا الوسطى والقوقاز. واصفاً "الدور" الإيراني في سوريا بأنه "استراتيجي وعملياتي وتكتيكي وتقني".

ويرى محللون أن إيران تحاول أن تتبنى الخطاب الرسمي الروسي، والقائل بأن القتال المبكّر في سوريا، هو لمنع حصوله على الأراضي الروسية. إلا أن آراء أخرى ترى أن تزايد أعداد القتلى الإيرانيين في سوريا، هو الذي دفع بالقيادة الإيرانية للبحث عن "مسوغات" مقبولة لدى الشارع الإيراني، ومن هذه المسوغات ماذكره سليماني أخيراً، من ربط القتال في سوريا، بالدفاع عن الأمن القومي الإيراني.

يذكر أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القتلى الإيرانيين في سوريا، وفي عدد واسع من المناطق السورية. مايشير الى حجم التدخل العسكري الإيراني في البلاد، والذي بلغ حداً وصلت معه الأمور أن يخطب القادة الإيرانيون المتواجدون في سوريا، في المساجد والحسينيات، ويحشدوا الحشود في المناسبات الدينية أو السياسية أو العسكرية.

وهو الأمر الذي يقوم به قاسم سليماني، وعدد آخر من الضباط الإيرانيين، بكثافة ملحوظة في الفترة الأخيرة، مع غياب كامل لأي مظهر من مظاهر مؤسسات الدولة في سوريا.