.
.
.
.

إيران تفقد 60 جنرالاً ومئات من عناصر الميليشيات بسوريا

نشر في: آخر تحديث:

كشفت مصادر غربية أن إيران فقدت ما يقارب 60 جنرالاً من قوات النخبة في الحرس الثوري، إضافة إلى مئات من عناصر الميليشيات الأفغانية والباكستانية و"حزب الله" اللبناني في معارك سوريا.

ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء عما وصفتها بـ"مصادر قيادية إعلامية في ميليشيات حزب الله اللبناني"، قولها إن ضحايا الحرس الثوري الإيراني شأن إيراني سري، ولا يُسمح بتداوله في وسائل الإعلام الإيرانية، ويتم التكتم عن الخسائر البشرية في سوريا بشكل خاص، ووفق ما وثّق الحزب هناك 60 جنرالاً إيرانياً قتلوا في سوريا خلال مساندتهم لجيش النظام السوري بصفة مستشارين أو مخططين عسكريين.

وأعربت هذه المصادر التي اشترطت عدم كشف هويتها عن استيائها من هذا العدد الكبير من الضحايا، وأرجعت السبب إلى ضعف جيش نظام بشار الأسد وتنوع الميليشيات وعدم التزامها بالخطط التي يضعها الإيرانيون بالتعاون مع كبار ضباط جيش النظام.

وتابعت المصادر قائلة إن "هذا العدد الكبير من الجنرالات الذين قضوا في الحرب بسوريا، دفع إيران إلى تخفيف عدد الجنرالات رفيعي المستوى، وزيادة عدد ضباط الصف في مساندة جيش النظام السوري".

من جهتها، كشفت وكالة "مشرق" الإيرانية أن قتلى الحرس الثوري في المعارك الأخيرة بسوريا، خاصة في حلب، بلغ 34 عنصراً خلال 3 أيام، إضافة إلى العشرات من المرتزقة الأفغان من ميليشيات "فاطميون".

كما أعلنت وكالات إيرانية خلال اليومين الماضيين، مقتل الضابط بدرجة مستشار اللواء عزت ‌الله سلیماني، النقيب علي رضا فاطمي أطهر ومعه علي حسیني عالمي.

ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، قتل اللواء سليماني، وهو من قادة الكوماندوز في الحرس الثوري الإيراني، وقاد معارك ضد المعارضة الإيرانية المسلحة، خاصة الأحزاب الكردية، وذلك قبل 3 أيام خلال اشتباكات ضد فصائل المعارضة السورية في حلب.

كما أشارت وكالة أنباء "فارس" إلى مقتل نقيب آخر في الحرس الثوري الإيراني يدعى سيد سجاد حسيني، وكذلك العنصر التابع لقوات التعبئة أو البسيج حميد رضا فاطمي ممبيني، خلال اشتباكات مع قوات المعارضة المسلحة هناك، لكنها لم تحدد المنطقة التي قتلوا فيها.

يذكر أن عدد قتلى الحرس الثوري والميليشيات الأفغانية والباكستانية المقاتلة تحت إمرة طهران، بلغ أكثر من 400 عنصر من ضباط وجنود، ضمن الذين كانوا يقاتلون لحماية نظام الأسد من السقوط منذ بداية الثورة السورية في مارس 2011.

وتتعرض إيران لضغوط كبيرة بسبب حضورها العسكري في سوريا، في ظل تزايد عدد قتلاها يومياً من جهة، ودعوات الدول العربية، وعلى رأسها مجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية لسحب قوات الحرس الثوري من سوريا، من جهة أخرى.

ولم يحقق التدخل العسكري الروسي تقدماً على الأرض لصالح جيش النظام السوري والحرس الثوري، حيث شكك القائد العام للحرس الثوري، الجنرال محمد علي جعفري، في موقف موسكو تجاه مستقبل بشار الأسد، متهماً روسيا بالبحث عن مصالحها، الأمر الذي يُظهر الخلاف بين أبرز دولتين تحميان الأسد.