إيران.. حفيد الخميني يترشح لانتخابات مجلس الخبراء

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعززت الترجيحات حول التمهيد لـ "تشكيل مجلس قيادي" يعقب شغور منصب المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، مع ترشيح حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، آية الله روح الله الخميني، لانتخابات مجلس خبراء القيادة الإيرانية، المزمع إجراؤها في فبراير المقبل.

وقال علي الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، إن شقيقه الأكبر حسن الخميني سيترشّح لانتخابات مجلس خبراء القيادة المرتقبة في 26 فبراير المقبل، بالتزامن مع الانتخابات النيابية، مما يعزز التمهيد لمقترح رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، أكبر هاشمي رفسنجاني، لتشكيل "مجلس قيادي" للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدل اختيار مرشد جديد بعد وفاة خامنئي.

وكان رفسنجاني وهو عضو في مجلس الخبراء أيضا قد كشف عن جلسات عقدها المجلس مؤخرا حول "المجلس القيادي"، نظرا لكهولة سن أعضاء مجلس خبراء القيادة، وأنباء عن مرض المرشد الإيراني الأعلى خامنئي.

ووفقا لمقترح رفسنجاني، تتم هذه العملية من خلال ترشيح أعضاء لشورى القيادة وانتخابهم بالاقتراع المباشر من قبل مجلس خبراء القيادة بدل اختيار الولي الفقيه كمرشد للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

يذكر أن رفسنجاني نافس آية الله محمد يزدي، في 10 مارس الماضي، على منصب رئاسة مجلس خبراء القيادة في إيران دون أن يحالفه الحظ، حيث تسلم يزدي البالغ 82 عاما رئاسة المجلس بأغلبية أصوات المجلس الذي يهيمن عليه اليمين المتشدد.

كما أعلن رفسنجاني عن نيته الترشح للانتخابات القادمة لمجلس الخبراء، المزمع إجراؤها في فبراير 2016، مما يعزز التكهنات حول تطبيق مبدأ "شورى القيادة"، بدل اختيار مرشد أعلى للجمهورية، أي "مجلس فقهاء" بدل الولي الفقيه ذي الصلاحيات المطلقة.

وأشارت مصادر إلى أن حسن الخميني (43 سنة) درس مسألة ترشُّحه مع المرشد علي خامنئي، وفقهاء بارزين عاصروا جدّه الإمام الخميني، إضافة إلی رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام رفسنجاني القريب من عائلة الخميني، والرئيس حسن روحاني.

ويحظى حسن الخميني ببعد رمزي خاص لدى غالبية الأوساط السياسية المقربة من النظام في البلاد، كونه يمثل ورثة مؤسس الجمهورية وهناك تكهنات بنيله نسبة مرتفعة من أصوات الناخبين.

ويعتقد الإصلاحيون أن دخول حسن الخميني المجلس، سيتيح تشكيل محور ثلاثي يقوده مع رفسنجاني وروحاني، في مقابل محور أصولي يقوده الثلاثي المرجع المتشدد محمد تقي مصباح يزدي، وسكرتير مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي وسكرتير هيئة التدريسيين في المؤسسة الدينية محمد يزدي. والثلاثة أعضاء في مجلس الخبراء، ويُرجَّح ترشُّحهم لانتخابات فبراير.

ويرى الإصلاحيون أنهم يستطيعون التموضع وراء شخصية حسن الخميني القريب من أفكارهم، والذي لا يجرؤ الأصوليون على انتقاده.

ويضم مجلس خبراء القيادة في إيران 86 رجل دين ينتخبون بالاقتراع المباشر، والمجلس مكلف خصوصاً بتعيين المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية والإشراف على عمله أو حتى إقالته المحتملة.

ويقول محللون في الشأن الإيراني إن مجلس خبراء القيادة يعد مؤسسة شكلية عمليا، ومهمته الأساسية تختصر في إضفاء الشرعية لوجود المرشد الأعلى، وبالتالي تحولت سلطة الإشراف على المرشد إلى أداة لتأييد أنشطته وتوطيد الولاء لقيادته.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.