.
.
.
.

كارثة التلوث تهدد بإخلاء إقليم الأهواز من سكانه

نشر في: آخر تحديث:

قالت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية إن خبراء البيئة في إيران حذروا من أن كارثة التلوث البيئي تهدد بإخلاء إقليم الأهواز العربي، الواقع جنوب غرب إيران، من سكانه.

وفي هذا السياق، حذر الخبير المختص بمجال البيئة محمد درويش، وهو عضو اللجنة العلمية لمؤسسة بحوث الغابات والمراعي في إيران، من أن إقليم الأهواز الغني بالنفط والثروات الطبيعية، مهدد بإخلاء سكاني والهجرة التامة خلال السنوات القليلة القادمة بسبب كارثة التلوث.

ونقلت وكالة "خبر أونلاين" الإيرانية، عن درويش، خلال ندوة قوله إن "خوزستان والتي كانت تعتبر من أكبر منتجي الزراعة طوال العقود الماضية، وتحتوي على أكبر معدل لاستثمارات النفط والغاز، حيث يشكل معدل المياه الجارية فيها بما يعادل 33% من كل المياه الجارية في إيران وتحتوي على أكبر مع مصادر للمال وأكبر نسبة لموارد الماء والغاز، فقد بينت البحوث التي أجريت حول مستوى التعليم والتربية في 31 محافظة، أن أسوأ نسبة هي في خوزستان، فهناك أكثر من 6000 كادر تعليمي قد غادروا وهناك 6000 آخرون ينتظرون دورهم بالذهاب، حيث لم يتم السماح لهم بالمغادرة بعد".

وتساءل: يا ترى ما الذي حدث في إقليم الأهواز وهو قطب تجمع الثروة، حتى أصبح الوضع غير قابل للعيش؟

وأضاف درويش: "إن المواطنين هناك لا يستطيعون التنفس بسهولة، ولا يجدون حتى الماء الصالح للشرب. فقد ارتفع معدل التلوث EC على جسر الأهواز 2300 وفي جسر المحمرة 3900، ناهيك عن عدم تصفية المياه، وبالتالي لم يعد بمقدور المواطنين البقاء في هذ الأرض".

من جهتها، رأت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، في بيان تلقت "العربية.نت" نسخة منه، أن "سياسة التغيير الديمغرافي لإقليم الأهواز وتهجير السكان العرب مازالت مستمرة وإن التلويث المتعمد للبيئة وجعل الاقليم غير قابل للعيش بسبب الامراض التنفسية والأوبئة الخطيرة الناتجة عن منتجات حقول النفط ومصانع بتروكيماويات، تعد ضمن السياسيات التعسفية والطرق والأساليب الخطيرة التي تنتجها السلطات الإيرانية ضد الشعب العربي الأهوازي".

وأشارت إلى أن الأزمات البيئية في المناطق العربية لا تنتهي بتلوث الهواء، وإنما مشروع نقل مياة النهر إلى لمحافظات الإيرانية مازال مستمرا، كما ان نسبة الغازات المسببة للاحتباس الحراري والجفاف ونسب الملوحة وانعدام مياه الشرب والتصحر وبناء السدود تعد من المشاكل الأساسية لحصول الكوارث البيئية في هذه المنطقة.

ودانت المنظمة ما وصفتها بـ"السياسات المتعمدة التي تمارسها الحكومة المركزية ضد أبناء شعبنا العربي الأهوازي"، وناشدت الأمم المتحدة ومقرريها وخبراءها وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، من أجل ممارسة الضغوط على الحكومة الإيرانية لحملها على الإيفاء بتعهداتها الدولية والقانونية تجاه أزمة تلوث البيئي، ووضع حد لاتساع هذه الكارثة بحق السكان الأصليين".

يذكر أن منظمة الصحة العالمية WHO، اعتبرت العام الماضي، مدينة الأهواز - عاصمة الإقليم - الأكثر تلوثًا في العالم، وذكرت أن الجسيمات العالقة في هذه المدينة وفقًا للمقياس "PM10" تبلغ 372 ميكروغرامًا في المتر مكعب، وهذا يفوق النسبة في ثاني أكثر دول العالم تلوثا، وهي عاصمة منغوليا، "أولان باتور" بأكثر من الثلث.

التصحر والجفاف