.
.
.
.

القضاء الإيراني يفرض الحظر على خاتمي مجدداً

نشر في: آخر تحديث:

أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، علام حسين محسني ايجئى، أن هناك قرارا من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بفرض الحظر على الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، وذلك ردا على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي أكد أن الحظر على خاتمي "غير قانوني".

ونقلت وكالة "إيلنا" عن ايجئي قوله خلال مؤتمر صحافي أمس الاثنين، أن " قرار الحظر صدر عن المدعي العام في طهران الذي نص على منع وسائل الإعلام نقل أخبار أو تداول صور ومقاطع لخاتمي".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد تطرق إلى قضية حظر خاتمي خلال مؤتمر صحافي له الأحد، عندما سُئل عن سبب منع زعيم الإصلاحات من الظهور في وسائل الإعلام، وما إذا كان هو نفسه وافق على هذا القرار، وسبب رد روحاني إحراجا لوسائل الإعلام الرسمية والتلفزيون التي تحظر حتى ذكر اسم خاتمي، حيث قال إنه "لا يوجد قرار تم التصويت عليه في المجلس الأعلى للأمن يمنع خاتمي من الظهور في وسائل الإعلام".

لكن المتحدث باسم السلطة القضائية أكد على الحظر، وقال إن "الرئيس روحاني بدا أنه نسي القرار الصادر نظرا لمشاغله الكثيرة".

وذكر اسم خاتمي للمرة الثانية خلال زيارة روحاني مدينة يزد (مسقط رأس خاتمي)، أمس الاثنين، حيث أشاد الرئيس الإيراني به وقال "إنه لعب بعد المرشد الأعلى دورا رئيسيا في تعبئة الشعب، كل شخصيات البلاد، خصوصا تلك التي تشكل فخر هذه المدينة، دعت الإيرانيين إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية".

وأضاف "عندما دخلت إلى البرلمان في 1980 كان أخي العزيز محمد خاتمي قد انتخب للتو في "أردكان" المدينة المجاورة ليزد، وكان روحاني يتحدث أمام حشد يردد هتافات "يحيا روحاني" و"يحيا خاتمي"، مما اضطر التلفزيون الرسمي لخفض صوت البث المباشر حتى لا تسمع الهتافات، لكن الصور والهتافات بثت مباشرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وقال روحاني "إن إيران لن تنسى أبدا الذين خدموها وعملوا من أجل عظمتها، لا أحد يمكنه فرض نسيان أسمائهم".

وتتهم السلطات الرئيس الإصلاحي الأسبق وزعيم التيار الإصلاحي محمد خاتمي بدعم الانتفاضة الخضراء عام 2009 التي اندلعت احتجاجا على وصف بـ"تزوير" جرى في انتخابات الرئاسة التي جدد فيها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد ولايته الثانية.

وأثيرت قضية حظر خاتمي مرة أخرى إعلانه بمقطع مصور للتيار الإصلاحي خلال الانتخابات التشريعية ومجلس خبراء الشهر الماضي.

واعتبر المتشددون الذين يهيمنون على القضاء ومجلس صيانة الدستور وغالبية مؤسسسات الدولة، أن الفيديو الذي بثه خاتمي على شبكة الإنترنت، يعتبر كسرا للحصار الذي فرضه عليه النظام الإيراني ومنع ظهوره أو نشر صورة أو اسمه في وسائل الإعلام على كافة أشكالها.

وكانت السلطات حجبت العام الماضي مواقع إلكترونية إصلاحية كـ"بهار نيوز" و"جماران" بعد أن نشرا تقارير عن الرئيس الأسبق محمد خاتمي وصورة له.

وحددت السلطات تحرك خاتمي منذ أن أعلن المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، بأنه مازال يرى خاتمي "باغياً ومتمرداً"، في إشارة إلى استمرار تعاطف الأخير مع قادة الانتفاضة الخضراء مير حسين موسوي ومهدي كروبي، الخاضعين للإقامة الجبرية منذ خمس سنوات والذين يصفهم النظام بـ "رموز الفتنة".

كذلك أفادت تقارير أخرى أن خاتمي أرسل طلبات عدة للقاء خامنئي عن طريق رفسنجاني وحسن خميني والرئيس روحاني، غير أن المرشد رفضها جميعاً، وأصر على أنه "ما لم يبتعد خاتمي عن رموز الفتنة (موسوي وكروبي) فلن يسمح له بالعودة للسلطة".

وكان النائب عن جبهة الصمود الأصولية في البرلمان الإيراني، جواد كريمي قدوسي، قد نقل، في يونيو الماضي، عن خامنئي وصفه خاتمي بـ"المتمرد الذي يجب ألا يتمتع بأجواء آمنة".