.
.
.
.

إيران تقر 5 لغات أجنبية بعد انتقاد خامنئي للإنجليزية

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت إيران عن اعتماد 5 لغات أجنبية جديدة في المناهج التعليمية وذلك بعد انتقاد المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، في خطبة له الأسبوع الماضي، لتشجيع الشباب على تعلم اللغة الإنجليزية في البلاد، معتبراً أن ذلك "ينشر الثقافة الأجنبية في صفوف الأطفال والشباب"، وقال إن "اللغة الإنجليزية ليست وحدها لغة العلم".

وفي هذا السياق، أعلن نائب رئيس مجلس التعليم العالي في إيران أحمد عابديني، أمس الأحد، أن المجلس الأعلى للتعليم صوّت في اجتماع له على إدخال 5 لغات هي: "الألمانية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والروسية ضمن المناهج التعليمية في عموم المدارس الإيرانية".

وقال عابديني في تصريح لوكالة الأنباء التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني إن "المجلس الأعلى للتعليم صوت على إدراج 5 لغات أجنبية، لتدريسهم في المدارس وأن وزارة التربية والتعليم ملزمة بتوفير البيئة الملائمة لتدريس هذه اللغات".

أزمة بين المرشد والرئيس

وأثارت تصريحات المرشد الإيراني حول الإنجليزية أزمة بين الرئيس حسن روحاني، الذي رد على تصريحات خامنئي بأن تعليم الإنجليزية تعتبر "ميزة اقتصادية للبلاد".

وعلق على الموضوع في تصريحات له بالقول: "خلال اجتماع المجلس الثقافي الأعلى، تم تبادل التعليقات حول تصريحات المرشد الأعلى، وطرحنا السؤال: لماذا يجب أن يتعلم الطلاب في أوروبا لغتين إضافيتين بالإضافة إلى لغتهم الأساسية بينما نقف نحن في طريقهم؟"

وأضاف: "إن ما يمكننا تعليمه لشبابنا من لغات العالم الأخرى يمثل فتح نافذة جديدة من العلم والمعرفة، وفهم العالم من حولهم"، متخذاً من الهند مثالا على حديثه، معتبراً أن تعليم لغة ثانية يمكن أن يكون ميزة اقتصادية للبلاد.

وقال: "الهند اليوم، بسبب الكفاءة في اللغة الإنجليزية، ورغم أن عدد سكانها أكثر من مليار، إلا أنها ناجحة إلى حد كبير في مجال تكنولوجيا المعلومات".

وشدد روحاني قائلًا: "يجب علينا أن نتعلم لغة من شأنها خلق المزيد من فرص العمل لجيل المستقبل وتعزيز علاقاتنا الاقتصادية".

هجوم المتشددين على روحاني

وعقب هذه الأزمة، شن المتشددون هجوماً كاسحاً على روحاني حيث وصف إمام جمعة مدينة مشهد، ونائب الولي الفقيه في خراسان، آية الله علم الهدى، الإنجليزية بلغة "الجهل والخديعة".

وانتقد علم الهدى تصريحات روحاني معتبراً أن اتخاذ موقف سياسي مضاد لولاية الفقيه سيكون له "أكبر ضرر ثقافي" على حد تعبيره.

وقال ممثل المرشد إن "بريطانيا هي من روجت للغة الإنجليزية على اعتبارها لغة العلم"، مشدداً على أنها "لغة الجهل"، على حد وصفه.

من جهته، بيّن نائب رئيس مجلس التعليم العالي في إيران أن " تدريس اللغات الأجنبية ضمن المناهج التعليمية، سيشجع المجتمع الإيراني على معرفة ثقافات تلك الشعوب".

من جهة أخرى، انتقد ناشطون من القوميات غير الفارسية في إيران، قرار تدريس اللغات الأجنبية على حساب عدم تدريس لغاتهم الأم كالعربية والتركية والكردية والبلوشية والتركمانية والغيلكية وغيرها من اللغات الإثنية، بالرغم من أن المادة 15 من الدستور الإيراني تنص على السماح بتعليم ونشر لغات القوميات.