.
.
.
.

خامنئي: الإنترنت ساحة حرب حقيقية

نشر في: آخر تحديث:

عبر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، عن قلقه المتزايد من انتشار الانترنت في ايران، قائلا أن " الفضاء الافتراضي (الانترنت) أصبح ساحة حرب حقيقية"، داعيا رجال الدين والحوزات الدينية إلى " النزول لهذه الساحة للتصدي للشبهات والأفكار الخاطئة والمنحرفة"، على حد تعبيره.

وأكد خامنئي خلال استقباله حشدا من رجال الدين من مدرسي وطلبة الحوزات الدينية في طهران أمس السبت، أن هناك 3 مسؤوليات تقع على عاتق الحوزات ورجال الدين وهي "التوجيه الفكري والديني" و"التوجيه السياسي وتعزيز الوعي" و"الارشاد والحضور في ساحة الخدمات الاجتماعية"، بحسب ما جاء في الموقع الرسمي للمرشد الإيراني الأعلى.

يذكر أن خامنئي، طرح العام الماضي، مشروعا لـ " إيجاد سد أمام موجة تسونامي التي تجتاح شبكة الإنترنت والفضاء المجازي"، بسبب ما قال إنه "سوء استخدام الإنترنت بما يكثر من الذنوب"، وذلك خلال لقاء له مع مسؤولي المجلس الأعلى للفضاء المجازي في إيران.

ويتكون المجلس الأعلى للفضاء المجازي الذي يعين المرشد أعضاءه، من رئيس الجمهورية (رئيس المجلس الأعلى)، ورئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية، ورئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وأمين المجلس الأعلى ورئيس المركز، والمدعي العام للبلاد، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزير الثقافة والإرشاد الاسلامي، وزير العلوم والأبحاث والتقنية، ووزير الأمن، ووزير التربية والتعليم، ووزير الدفاع، ومساعد رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتقنية، ورئيس اللجنة الثقافية بالبرلمان، ورئيس منظمة الإعلام الإسلامي، والقائد العام للحرس الثوري، وقائد قوى الأمن الداخلي.

وفي أغسطس الماضي، دعا خامنئي الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تشديد الرقابة من أجل صد توغل من وصفهم بـ"الأعداء"، معتبراً أن "المنتجات الثقافية المرئية أو المكتوبة التي تعارض مبادئنا يجب أن تُمنع من دون أي مجاملة"، مؤكدا على "ضرورة توخي اليقظة أمام محاولات الأعداء للتغلغل في إيران بأساليب ملتوية وتدريجية".

وتُشكل قضية الحريات الاجتماعية والثقافية، خاصةً في مجال الانترنت، هاجسا كبيرا بالنسبة للمرشد الإيراني الذي طالما حذر مما يسميه "غزو ثقافي غربي" يستهدف بلاده من خلال شبكات الانترنت.

وتعتمد إيران سياسة مراقبة محتوى الإنترنت، ما يعني عدم إمكان الدخول إلى عدد من المواقع الكثيرة الاستخدام، مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب"، إلا باستخدام برامج كمبيوتر كسر الحجب غير القانونية التي تُباع من خلال الشركات الخاصة ولتي تخضع بدورها للرقابة المشددة من قبل أجهزة الأمن والاستخبارات.

وبينما يركز خامنئي على التحديات الأخلاقية والثقافية لانتشار الانترنت، يرى مراقبون أن القلق الأساسي لدى المرشد الإيراني يتمحور حول التداعيات السياسية والأمنية لدى الشارع الإيراني نتيجة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الانترنت لعبت دورا أساسيا في اندلاع وانتشار انتفاضة عام 2009، والتي قمعت بالقوة المفرطة.

ولعبت شبكات التواصل الاجتماعي دورا كبيرا آنذاك، في حشد الجماهير التي أطلقت شعارات غير مسبوقة ضد النظام وضد خامنئي نفسه، بالإضافة إلى حرق وتمزيق صوره، ولذا يسعى المرشد الآن لتسخير كل الإمكانيات للحيلولة دون تكرار تلك التجربة.